fbpx
الأولى

حرب ميزانيات بالبيضاء

“بلوكاج” في لجان الشؤون المالية ومستشارون مهددون بالعزل من مجلس مقاطعة عين الشق
اشتعل فتيل حرب الميزانية بمقاطعات البيضاء، ووصلت حدة المواجهة حد نسف اجتماعات لجان الشؤون المالية والاقتصادية، كما هو الحال في مجلس مقاطعة عين الشق الذي تواصل لجنته أشغالها لليوم الثالث، على أمل أن تنجح في مباشرة جدول أعمالها، في وقت لم يتبق فيه سوى يومين على موعد نهاية الأشغال وتقديم التقرير.
وتمكنت المعارضة في جماعة عين الشق المشكلة من أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاشتراكي الموحد والديمقراطيين الجدد، من تعطيل أشغال لجنة الشؤون المالية والاقتصادية المنعقدة حاليا، تحضيرا لدورة شتنبر العادية لمجلس المقاطعة التي ستنعقد يوم 8 شتنبر المقبل، إذ عقد أعضاؤها اجتماعين ماراثونيين دام كل واحد منهما أكثر من سبع ساعات نوقش خلالهما كل شيء، عدا النقاط المعروضة للتداول على أنظار اللجنة والمدرجة في جدول أعمالها.
ولم تجد رئاسة المقاطعة إزاء هذا الوضع “الاستثنائي” بدا من إصدار تعليمات لمدير المصالح بضرورة إخلاء سبيل الموظفين في حدود الساعة الرابعة والنصف، بحجة أنه “لا يعقل أن يظل الموظف مرابطا من الساعة التاسعة صباحا إلى غاية التاسعة ليلا دون جدوى”، مع تذكير مكونات الأغلبية بضرورة احترام قواعد القانون التنظيمي والنظام الداخلي للمجلس.
ولم تتمكن اللجنة المذكورة، بعد مرور قرابة 20 ساعة، من التطرق إلى نقاط جدول الأعمال المحددة سلفا في دراسة مشروع حساب النفقات لسنة 2023 والتحويلات ثم وضعية الأسواق الجماعية بالمقاطعة، إذ نجحت المعارضة الجديدة المشكلة بعد الدورة العادية الأخيرة في يونيو الماضي إثر إعلان حزب الأصالة والمعاصرة رسميا اصطفافه إلى جانب المعارضة، في نسف أشغال اللجنة المذكورة بتنسيق مع رئيسها المنتمي إلى “البام” باستعمال سلاح المداخلات المطولة والمكررة التي تطرح قضايا مختلفة لا علاقة لها بالنقاط المدرجة في جدول أعمال اللجنة.
ومن جهتها اعتبرت الأغلبية المسيرة أن في ذلك إخلالا صارخا وصريحا بمقتضيات القانون التنظيمي، سيما المادة 41 منه التي تمنع تحت طائلة تطبيق الإجراءات التأديبية بما فيها العزل التداول داخل المجلس أو اللجان في غير النقط والقضايا المدرجة في جدول الأعمال المعروض على أنظارها، لكن المعارضة تمسكت بشرط منع إحدى الشركات من المشاركة في صفقات الجماعة.
وما زاد شدة الاحتقان تمسك المعارضة بضرورة إرفاق مشروع حساب النفقات ببيان تنفيذ ميزانية المقاطعة لسنة 2022، وهو ما وصفته الأغلبية بالطلب غير المؤطر قانونيا، على اعتبار أن ما طلبه بعض الأعضاء يتعلق بالجماعات وليس المقاطعات ويكون بعد نهاية السنة المالية وليس قبلها، الأمر الذي جعل مكونات الأغلبية داخل اللجنة بمعية أطر وموظفي المقاطعة رهائن ساعات طويلة من “الاحتجاز” وسط “نقاش عقيم في مجموعة من الاتهامات والمزايدات بمباركة من رئيس اللجنة، الذي رفض تطبيق القوانين الجاري بها العمل”.
ياسين قطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى