fbpx
الأولى

اعتداءات معنوية “ترهب” قضاة

دعا عبد الرزاق الجباري، رئيس نادي قضاة المغرب، إلى مباشرة التحقيقات في الاتهامات الموجهة إلى بعض القضاة، وترتيب الآثار القانونية على ذلك إن ثبتت صحتها، مشددا على أنه “إذا كانت تلك الاتهامات كاذبة، يتعين إخبار الرأي العام بذلك، بهدف رد الاعتبار للقاضي المعني وللمؤسسة القضائية التي أسيء إليها بنشر تلك الاتهامات”، مضيفا أنه “لا فائدة مجتمعية في بحث دون إعلان نتائجه مقابل إعلان الاتهامات موضوعه”.
وجاءت خطوة النادي في ظل التفاعلات التي تشهدها الساحة القضائية، وانتشار بعض الأخبار التي تحمل في طياتها نوعا من القذف والتشهير في حق قضاة، دون وجود أدلة مادية ملموسة.
وفي هذا السياق، أكد الجباري، أنه لمواجهة تلك الظاهرة المستفحلة وجب تطبيق القانون بالصرامة المطلوبة على كل من أصدر تلك الاتهامات بعد ثبوت كذبها، وذلك حماية للقضاة من جهة، ولسمعة القضاء التي تضررت جراء هذا السلوك من جهة أخرى، تطبيقا للمادة 39 من القانون المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، التي تنص على أنه “يتمتع القضاة بحماية الدولة وفق مقتضيات القانون الجنائي والقوانين الخاصة الجاري بها العمل، مما قد يتعرضون له من تهديدات أو تهجمات أو إهانات أو سب أو قذف وجميع الاعتداءات أيا كانت طبيعتها أثناء مباشرة مهامهم أو بسبب القيام بها، وتضمن لهم الدولة التعويض عن الأضرار الجسدية التي يمكن أن يتعرضوا لها أثناء مباشرة مهامهم أو بسبب القيام بها، والتي لا تشملها التشريعات المتعلقة بمعاشات الزمانة ورصيد الوفاة، وفي هذه الحالة تحل الدولة محل الضحية في الحقوق والدعاوى ضد المتسبب في الضرر”. وطالب في الوقت نفسه بتفعيل المنشور رقم 1 الصادر عن رئيس النيابة العامة”.
وأشار الجباري إلى أن السبب في تكاثر الاعتداءات المعنوية على القضاة عبر مختلف الوسائط الاجتماعية الحديثة، وقذفهم والتشهير بهم والتهجم عليهم، ليس سوى التساهل السابق في ضمان حمايتهم أثناء مزاولة مهامهم أو بمناسبتها تطبيقا للدستور والقانون.
ما أشار إليه رئيس نادي قضاة المغرب، في تدوينة على الموقع الرسمي للنادي، أجمع عليه أغلب القضاة الذين طالبوا بتفعيل القانون في الاتجاهين بترتيب الجزاء، ضمانا لحرمة القضاء، خاصة في حالة التي تكون فيها تلك الاخبار زائفة ويراد منها التشهير، مشيرين في الوقت نفسه أنه حتى في الحالة التي يرغبون فيها بالنأي عن أنفسهم عن الالتفات إلى العديد من الاعتداءات المعنوية، فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى استفحال الوضع والمتضرر في الأخير هو السلطة القضائية وهيبتها لا محالة.
كريمة مصلي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى