fbpx
حوادث

ثماني سنوات لامرأة قتلت حماتها

خلافات أسرية أدت إلى اشتباكات توفيت إثرها أم الزوج

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، بإدانة امرأة من أجل الضرب والجرح المفضيين إلى الموت، دون نية إحداثه بثماني سنوات سجنا نافذا، وتحميلها الصائر في الأقصى.
وتعود وقائع هذه القضية، إلى خلافات زوجية بين المتهمة وزوجها بأحد دواوير جماعة لمصابيح دائرة جمعة اسحيم بإقليم آسفي، أدت إلى مغادرة الزوجة لبيت الزوجية، واستقرت لأسابيع عديدة لدى أسرة زوجها، إذ لم تشفع له كل محاولات إرجاعها لبيت الزوجية، ما جعل الزوج يستقر هو الآخر بمنزل والدته، والتردد على منزله من حين لآخر.
وقام الزوج بنقل مجموعة من أثاث بيت الزوجية إلى منزل والدته، وهو ما استشاطت معه الزوجة غضبا، بمجرد ما علمت بالأمر، وقررت أن تتوجه لبيت أسرة زوجها، لإرجاع متاعها إلى بيتها، معتبرة أنه لا يحق لزوجها، رغم كل الخلافات، أن ينقل أثاث بيت الزوجية إلى منزل أسرته.
وتوجهت الزوجة رفقة أفراد أسرتها، إلى بيت الزوجية، وطالبت الزوج بإرجاع ما نقله من بيت الزوجية، وهو ما رفضه رفضا تاما، معتبرا أن ذلك الأثاث اقتناه بنفسه ومن عرق جبينه، ودخل في ملاسنات مع زوجته، ثم ما لبث أن دخل أفراد أسرة الزوجة والزوج في تشابك، أدى في آخر المطاف إلى سقوط والدة الزوج على الأرض، بعد إصابتها بكدمات من طرف الزوجة في أنحاء مختلفة من رأسها.
وتم إشعار السلطة المحلية، التي انتقلت على الفور إلى مكان الحادث، وأشعرت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بجمعة اسحيم، إذ تمت معاينة جثة الضحية.
وتم نقل أفراد من أسرة الزوجة حضروا الواقعة إلى المركز الترابي للدرك الملكي، إذ تم الاستماع إليهم واحدا تلو الآخر.
وأكدت الزوجة، أنها تزوجت بزوجها منذ سنوات، وكانت حياتهما في بادئ الأمر مستقرة وعادية، قبل أن تدب إليها الخلافات، التي كانت فيها أسرة الزوج سببا، سيما الأم، وهو ما حول حياتها إلى جحيم، وجعلها تقرر في مرات عديدة مغادرة بيت الزوجية، إلى بيت أسرتها.
غير أنها علمت في المرة الأخيرة، بأن زوجها ينقل مجموعة من الأثاث المنزلي من بيتها إلى بيت والدته، وهو ما جعلها تشعر بالحنق والغضب، على اعتبار أن هي التي قام بتأثيث المنزل، من تدبير المصروف اليومي، وتوفير جزء منه لتأثيث المنزل.
وتم الاستماع إلى الزوج وكذا أشقائه، الذين أكدوا واقعة هجوم الزوجة وأفراد أسرتها على منزلهم، والاعتداء على والدتهم ضربا، بواسطة حجارة، ما تسبب في سقوطها على الأرض إلى أن لفظت أنفاسها الأخيرة.
وتم الاستماع إلى أفراد أسرة الزوجة، الذين نفوا أن يكونوا قد شاركوا في الاعتداء، وأنهم ظلوا خارج منزل صهرهم، إلى أن سمعوا صراخ الزوجة، التي تعرضت للضرب من طرف أشقاء زوجها ووالدتهم التي لفظت أنفاسها الأخيرة، بعد سقوطها على الأرض.

محمد العوال (آسفي)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى