fbpx
حوادث

زلزال يهز درك سطات

التحقيق مع دركيين وواقعة تاجر المخدرات أعادت ملف الأمن بالدروة إلى الواجهة

كشفت مصادر متطابقة عن وجود حالة من التأهب في صفوف جهاز الدرك الملكي بالقيادة الجهوية بسطات، بعدما تفجرت في الأيام الأخيرة قضية تاجر مخدرات، كشف خلال مجريات البحث معه عن مجموعة من المعطيات، أبرزها توفير الحماية له من لدن عدد من المنتسبين لجهاز الدرك الملكي على مستوى المركز الترابي للدروة، ما عجل بفتح مسطرة إدارية وقضائية للبحث مع عدد من العناصر، التي ورد اسمها ضمن تصريحات المتهم الموجود حاليا رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن الفلاحي علي مومن بسطات، بأمر من قاضي التحقيق باستئنافية المدينة.
ولم يتخذ الوكيل العام للملك باستئنافية سطات الى حدود الواحدة ظهرا من أمس (الاثنين)، قرارا نهائيا بخصوص ملف دركي سبق له الاشتغال بالمركز الترابي للدروة (إقليم برشيد)، بعدما جرى تقديمه في إطار مدى علاقته من عدمها رفقة آخرين بمتهم يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي، من أجل الاشتباه في علاقته بالعصابة التي هاجمت مقهى بأولاد سعيد، أخيرا، والاتجار في المخدرات.
وشهد جهاز الدرك الملكي زلزالا بعد ورود أسماء دركيين جرى تنقيلهم في أوقات سابقة الى مناطق أخرى في إطار حركات انتقالية، اذ كشفت مصادر عن وجود خمسة أسماء برتب مختلفة على الأقل، جرى الكشف عن هويتها ونوعية العلاقة التي تربطها بالمتهم سالف الذكر، لكن سير المسطرة دفع الأخير إلى الإضراب عن الطعام بزنزانته، رغبة منه في اتخاذ المتعين مع الأسماء الواردة أسماؤها على لسانه، قبل أن يدخل الوكيل العام للملك باستئنافية سطات من جديد ويأمر بسلك المساطر القانونية والكشف عن الحقيقة.
ووفق معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن الوقائع سالفة الذكر عجلت باستدعاء عناصر الدرك الملكي موضوع الواقعة، وجرى الاستماع إليهم ومواجهتهم بعدد من المعطيات والوقائع في انتظار اتخاذ القرار المناسب في حقهم، إذ سبق لهم مزاولة مهامهم بالمركز الترابي للدرك الملكي بالدروة.
ولم تستبعد مصادر مطلعة أن تكون الوقائع سببا في “إعادة إحياء” ملف إحداث مفوضية للأمن بالدروة بعدما جرى “تجميدها” لأسباب مازالت مجهولة، اذ عقد المسؤولون اجتماعات ماراثونية لإحياء الملف الإداري، قصد إحداث مفوضية للأمن بالدروة التي ظلت مطلبا لفعاليات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمجلس الجماعي للدروة منذ 2009.
وأنهى رئيس سرية الدرك الملكي ببرشيد السابق، والمعين، أخيرا، بإقليم الناظور، في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة، ومساعد أول في وقت سابق بالدروة، مغامرات مبحوث عنه في قضايا مختلفة بعدما ظل هاربا لسنوات من قبضة رجال الدرك الملكي والعناصر الأمنية بعدد من مناطق المملكة.
واضطر المسؤول الأول في هرم الدرك الملكي على مستوى سرية برشيد رفقة مساعد أول إلى تتبع خطوات المشتبه فيه لشهور، بعدما حاولا في مرات كثيرة القاء القبض عليه، سيما بعدما تبين لعناصر الدرك الملكي تزعمه لعصابة هاجمت مقهى بأولاد سعيد (إقليم سطات) وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يوثق لواقعة الاعتداء على مرتادي المقهى، ما عجل بإلقاء القبض على عدد من مساعديه، لكن المشتبه فيه الرئيسي ظل بعيدا عن قبضة عناصر الدرك الملكي. ووفق معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن المشتبه فيه حاول مقاومة عناصر الدرك بعد محاصرته بشقة بتجزئة سكنية بالدروة (إقليم برشيد)، أخيرا، قبل أن يحاول الفرار عبر تسلق أسطح المنازل المجاورة، لكن يقظة رئيس سرية الدرك الملكي ببرشيد والمساعد الأول ضيق الخناق على المشتبه فيه الرئيسي، ما دفعه إلى محاولة الهجوم عليهما بواسطة كلب شرس، قبل أن تضطر عناصر الدرك إلى إطلاق عيارات نارية على الكلب، وإلقاء القبض على المشتبه فيه الرئيسي.

سليمان الزياني (سطات)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى