fbpx
وطنية

الدخول المدرسي … رفقا بالأسر

“صنع في المغرب” تلهب أسعار اللوازم المدرسية وتخبط في الكتاب

يوشك الموسم الدراسي على البداية، دون أن تتضح بعد معالم الكثير من التفاصيل، المتعلقة أساسا بالكتاب المدرسي واللوازم والأدوات وبرنامج مليون محفظة، وغيرها من الأمور التي تؤرق بال الأسر المغربية، التي يبدو أنها ستعاني كثيرا هذه السنة، خاصة التي تتوفر على أكثر من طفل، وتلك المعوزة منها.
الإشكال الأول في الموسم، يكمن في الكتاب المدرسي العمومي، الذي تكون تعريفته موحدة، ففي وقت هدد فيه الناشرون منذ أشهر بأنهم سيرفعون أسعاره، نتيجة غلاء المواد الأولية وخاصة الورق، ظلت الوزارة الوصية غارقة في سباتها، ولم تتدخل إلا بعد أسابيع قليلة من نقطة البداية، إذ جالست الناشرين ووعدتهم بالدعم، غير أن عدم توصلهم بدفعاته حال دون تزويدهم للمكتبات، ما أدى إلى ارتباك كبير، لم يتضح بعد كيف سيحل، في ظل عدم توصل الناشرين بالدعم.
وأما المشكلة الثانية، فتكمن في اللوازم المدرسية، وهنا الحديث عن المحافظ والكتب الموازية وكتب التمارين والحلول والدفاتر بمختلف أشكالها وأحجامها، إضافة إلى الأدوات وغيرها، فهذه اللوازم شهدت زيادة غير مسبوقة، فهناك من المهنيين من قدرها بـ 80 في المائة، وهناك نواب برلمانيون تحدثوا عن 40 في المائة، الأمر الذي سيثقل كاهل الأسر، وسيجعل من هذا الدخول المدرسي جحيما حقيقيا بالنسبة إلى البعض.
وأما التحدي الثالث، فيكمن في علامة «صنع في المغرب»، التي ألهبت أسعار الكثير من المواد واللوازم التي يستعملها الأطفال في دراستهم، فحسب مصادر «الصباح» فإن الموردين لم يدخلوا هذه السنة ما يكفي من هذه السلع، بالنظر إلى حمى «صنع في المغرب»، التي أصيب بها الوزير الحالي، إذ أن بعض الموردين ضبطت سلعهم في الموانئ ولم تدخل السوق، ما أدى إلى نقص كبير في المحافظ المدرسية والأدوات، وغيرها من اللوازم.
وهناك تحديات أخرى تتعلق بمشروع مليون محفظة، إذ قال شكيب بنموسى قبل أيام جوابا عن سؤال كتابي، لإحدى النائبات في مجلس النواب، إن عمليات توزيع يمكن أن تعرف نوعا من التأخر، بالنظر إلى وعورة المسالك الطرقية، وإلى وجود مدارس فرعية في مناطق ومجالات مترامية الأطراف، مؤكدا أن البعض سيتوصل بمحفظته بعد بداية الموسم الدراسي، في تصريح غريب يفترض ألا يصدر عن الوزير، وعوض إطلاق مثل هذه التصريحات، عليه أن يحرص على أن تتوصل السلطات الوصية بالتوزيع أسابيع قبل بداية الموسم.
عصام الناصيري


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى