fbpx
أسواقوطنية

انفراج في أزمة الحبوب

قرب عودة القمح الأوكراني إلى السوق سيحرر الحكومة من دعم الحفاظ على السعر

يعتبر المغرب من الدول الخمس الأوائل في استهلاك القمح، بالنظر إلى اعتماد تغذية المغاربة على المخبوزات، وكلما شهدت السوق الدولية أزمة حبوب، تضطر الحكومة إلى التدخل لإعفاء المستوردين من الرسوم الجمركية، أو تخصيص دعم مالي للحفاظ على ثبات السعر، وعدم تأثر هذه المادة الحيوية بالزيادات.
وبعد أكثر من 6 أشهر من الحرب في أوكرانيا، عاش فيها العالم أزمة حقيقية، في ما يتعلق بالحبوب، التي ارتفع سعرها في السوق الدولية، من المرتقب أن تعيد أوكرانيا تصدير حبوبها، خاصة أن الاتحاد الأوربي أصبح في حاجة ماسة لاستئناف التصدير، وهو ما دفعه إلى الضغط لإعادة فتح الموانئ.
وقال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي، الاثنين الماضي، إن استئناف تصدير الحبوب من أوكرانيا هو “مسألة حياة أو موت”، وإن هناك “أملا”، في التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع لفتح ميناء “أوديسا”.
وقالت وكالة “فرانس بريس”، نقلا عن بوريل لدى وصوله إلى بروكسل، لحضور اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي، مخصص للبحث في الحرب على أوكرانيا، إن “حياة عشرات آلاف الأشخاص رهينة بهذا الاتفاق”، الذي يجرى التفاوض بشأنه بين روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة.
وأضاف المصدر ذاته، أن مشروع الاتفاق يهدف إلى إخراج حوالي 20 مليون طن من الحبوب العالقة في صوامع التخزين الأوكرانية، بسبب الهجوم الذي تشنه موسكو، عبر البحر الأسود. ومن شأن المشروع أن يسهل الصادرات الروسية من الحبوب والأسمدة المتأثرة بالعقوبات الغربية، التي تضرب السلاسل اللوجستية والمالية الروسية. وأعلنت روسيا أن “وثيقة نهائية” ستكون جاهزة لاجتماع يعقد هذا الأسبوع في تركيا.
ويعتزم الاتحاد الأوربي مواصلة ضغطه على موسكو بفرضه عقوبات جديدة من جهة، وتقديم الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا من جهة أخرى، وفق بوريل.
وقال بوريل ردا على تصريحات رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن “بعض القادة الأوربيين صرحوا بأن العقوبات كانت خطأ. لا أعتقد أنها خطأ، هذا ما ينبغي علينا فعله، وسنواصل فعله”.
يذكر أن محمد صديقي، وزير الفلاحة، قال قبل ثلاثة أشهر إنه “بسبب الأزمة المتعددة العوامل والتي يمر منها العالم، عرفت أسعار الحبوب ارتفاعا مهولا في الأسواق العالمية”، مبرزا أنه “بالنسبة إلى القمح اللين، يبلغ ثمنه عند دخوله الموانئ المغربية، 500 درهم للقنطار”.
وأوضح الوزير أن الحكومة “تتدخل من أجل ضمان استقرار الأسعار، ومنحت دعما جزافيا كبيرا كي لا يتعدى ثمن بيع القنطار الواحد 270 درهما لصالح المطاحن والمخابز”، وفي 24 فبراير الماضي، أعلنت الحكومة تحمل فرق أسعار القمح، بعد ارتفاعها عالميا نتيجة تداعيات الحرب العسكرية على أوكرانيا.

عصام الناصيري


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

مانع إعلانات!!!

أنتم تستخدمون ملحقات لمنع الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات لتصفح الموقع.