fbpx
حوادث

فوضى الشواطئ تحرم البيضاء من 100 مليون

تحركت السلطات العمومية، من جديد، لتحرير شواطئ عين الذئاب، امتدادا إلى حدود جماعة دار بوعزة، وللامريم، من مجموعات الشباب المحتلين الذين يستغلون فترة الفراغ القانوني التي يمر منها هذا المرفق العام، لنصب خيام ووضع طاولات وواقيات شمسية وكراس، وفرض كرائها على المصطافين. وعبأت الإدارة الترابية بعمالة مقاطعات أنفا عددا من الآلات ورجال سلطة وأعوان وأفراد من القوات المساعدة، لإفراغ الشواطئ من بقايا المعدات والمتلاشيات، التي يستعملها المحتلون غير القانونيين، وهي عبارة عن عدد ضخم من الواقيات الشمسية والكراسي والطاولات البلاستيكية وخيام و”رولاكصات”، وأكشاك لإعداد المشروبات والوجبات الغذائية الخفيفة، التي تباع إلى المواطنين، دون مراقبة.

وطردت القوات العمومية جميع الأشخاص الذين كانوا يستغلون هذه الفضاءات لفرض إتاوات ورسوم كراء على المصطافين دون سند قانوني، بعد انتهاء آخر عقد كان يربط الجماعة وقع في 2017، دون تجديده، أو تمديد العمل به على الأقل، لتفادي هذه الانزلاقات.

وتسهر لجنة مكونة من ممثلي السلطات المحلية والأمن الوطني على استمرارية تحرير الملك العمومي من مستغليه العشوائيين. كما يمنع الأشخاص الذين يعملون على تحضير وجبات وأكلات ويقومون ببيعها، ولانعدام أبسط شروط السلامة الصحية واحتمال تسببها في أضرار صحية لمستهلكيها.

ومن خلال هذه التدخلات، التي تنطلق مع بداية فصل الصيف، تكتفي السلطات العمومية والمنتخبة، بنصف الحل، إذ تشن حملات لطرد المحتلين غير القانونيين، دون تقديم البديل، أي تلبية حاجة المصطافين في خدمة عمومية، ضمنها توفير الواقيات الشمسية والكراسي والطاولات البلاستيكية وخيام و”رولاكصات”، وباقي الخدمات الأخرى، مثل الأكل والمشروبات والمراحيض والأمن أساسا.

وتوقع مواطنون أن يعود الوضع إلى ما هو عليه في غضون أيام، إذ ينتظر المحتلون حتى تخفت حدة الحملة الإدارية، كي يعودوا مجددا إلى أماكنهم، ويوفرون معدات أخرى للعمل، بدل المعدات المصادرة من قبل السلطات العمومية.

ويملك هؤلاء الشباب عشرات المبررات لممارسة هذه المهنة، إذ ينتمي أغلبهم إلى الدواوير الموجودة بعمالة أنفا ومحيطها، ولا يعرفون أي عمل آخر غير هذا العمل الموسمي الذي “يسترزقون” به، ويعيلون به أبناء وأسرا.

وفي الوضع العادي، تنضم مجموعات المهنيين العاملين في هذا القطاع، إلى الشركات النائلة للصفقات العمومية باستغلال الشواطئ وتنظيمها وتنشيطها، لكن في ظل الفراغ الذي ميز هذه السنة، والسنة التي قبلها، فتح الباب على مصراعيه على “شرع اليد”.

وصادق مجلس المدينة، في دورة ماي الماضي، على مشروع دفتر تحملات جديد لاستغلال هذه المرافق العمومية الممتدة من سيدي البرنوصي إلى حدود دار بوعزة، دون أن يترجم ذلك إلى طلب عروض.

وتتداول الجماعة بعض المقترحات ذات الطبيعة الانتقالية، مثل تمديد عقد الاستغلال الموقع مع إحدى الشركات منذ 2017، من أجل إعادة هيكلة هذه الشواطئ وحمايتها من الاحتلال والفوضى، مقابل مبلغ يقترب من مليون درهم تستفيد منه خزينة المدينة في نهاية الصيف.

يوسف الساكت


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

مانع إعلانات!!!

أنتم تستخدمون ملحقات لمنع الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات لتصفح الموقع.