fbpx
حوادث

إعادة تمثيل جريمة قتل بأولاد رحمون

خبرة على هواتف تقود إلى الجاني وشريكه وتكشف خيانة زوجية

أعاد شاب يتحدر من الجماعة الترابية اولاد رحمون المتاخمة لأزمور، وسط تعزيزات أمنية، عصر الأربعاء الماضي، مشاهد جريمة اقترفها قبيل عيد الفطر الماضي، وراح ضحيتها عامل مخبزة، بعد أن أصابه في مقتل، بعد شجار حسمه لصالحه بطعنة على فخذ الضحية بواسطة قنينة، وظلت الجريمة مسجلة ضد مجهول من طرف المركز القضائي لدرك الجديدة، إلى أن جاءت نتيجة خبرة على هواتف، قادت إلى إيقافه رفقة متزوجة وأم لثلاثة أبناء، ألبته على الضحية لأنه يتحرش بها في مناسبات عديدة.
وكان سكان أولاد رحمون فرحين وهم يستعدون لاستقبال عيد الفطر، لكن وقوع جريمة القتل المذكورة، كدر عليها هذه الفرحة، وأعاد الجماعة إلى سابق عهدها بجرائم قتل مثيرة، خلال ست سنوات الأخيرة، وضمنها تصفيات بالذخيرة الحية ارتبطت بترويج المخدرات.
عصر الأربعاء الماضي توقفت سيارة مسيجة للدرك وعلى متنها الجاني، خفرتها ثلاث سيارات أخرى مسنودة بعناصر تدخل سريع، وكلها احترازات أمنية، لدرء أي سلوك انتقامي قد يلحق به الأذى، من قبل حشد كبير من المواطنين تابعوا إعادة التمثيل.
ترجل الجاني ولخص جريمته في ثلاثة مشاهد رئيسية، قبل أن يلوذ بالفرار رفقة شريك له حضر معه من السوالم، في إطار عملية مساندة.
المشهد الأول كان يمتطي فيه دراجة نارية وبرفقته شريكه، الذي لم يساهم في عملية الاعتداء المفضي إلى الموت، حيث توقفا عند قارعة الطريق وبالضبط قرب والدة الضحية، التي كانت تبيع بعض الحليب واللبن، وسألها الجاني عن ابنها هل هو موجود بالمنزل، وأكدت له فعلا أنه موجود.
المشهد الثاني واصل الجاني وشريكه المسير نحو المنزل المذكور، حيث ترجل من الدراجة النارية وطرق الباب، ولما خرج الضحية دخل معه في ملاسنة أعقبها شجار حسمه الجاني لصالحه بواسطة طعنة غادرة قطعت الشريان الرئيسي لفخذ الضحية، الذي تحامل على نفسه لكن بسرعة خارت قوته، قبل لفظ أنفاسه الأخيرة.
المشهد الثالث مشط الجاني مسرح الجريمة، وبعد أن تأكد من فراغه من شهود عيان، امتطى دراجته ومعه مرافقه، وانصرف إلى وجهة مجهولة وفي طريق عودته، عرج على والدة الضحية وخاطبها ” الغرض لي جينا عليه قضيناه “.
وفي أقل من ساعة أنهى الجاني تمثيل جريمته، ووسط التعزيزات نفسها أعيد إلى السيارة المسيجة، وكانت الوجهة المركز القضائي بشارع القاهرة بالجديدة، حيث باح بدافع الجريمة، مؤكدا أنه ارتكبها لرد الاعتبار لخليلته المتزوجة، والتي كانت اشتكت له من الجار الضحية ومعاكسته لها في أكثر من مرة، وهو ما استجاب له بالانتقال إلى حد السوالم، حيث أحضر معه شريكا له لمساعدته في تأديب الجار، الذي تحول إلى تصفية جسدية.
وعلى ذمة هذه الجريمة، عرض الدرك مجموعة من الأشخاص على والدة الضحية، التي توقفت عند أحدهم وأكدت أنه هو من سألها عن مكان ابنها، لكن أخلي سبيله لتمسكه بالإنكار المدعوم باستعماله الزمني يوم ارتكاب الجريمة.
وسار البحث في مسلك آخر اعتمد رصد جميع المكالمات الهاتفية، التي انطلقت من مسرح الجريمة أو وفدت عليه، قبل ارتكاب الجريمة وبعدها بقليل، وأثمر ذلك كشف القاتل وجريمة أخرى في الخيانة الزوجية والمشاركة فيها.
وأودع قاضي التحقيق لدى استئنافية الجديدة، القاتل وخليلته السجن المحلي بسيدي موسى، وحررت في حق مرافقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني.
عبد الله غيتومي (الجديدة)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.