fbpx
ملف الصباح

الأسواق في رمضان … “لهطة” وغش واحتكار

وسطاء يتحدون حملات المراقبة ويرفعون الأسعار وأسواق عشوائية تبيع بضائع مشكوكا في جودتها

يحل رمضان هذه السنة، في ظل ظرفية استثنائية. فإلى جانب أنه أول رمضان مسموح فيه للمغاربة بالخروج ليلا، بعد سنتين من الجائحة، فهو يأتي في ظل تدهور للقدرة الشرائية للمغاربة وارتفاع مهول في أسعار العديد من المواد الأساسية وأزمة اقتصادية خانقة، زادها سوءا بعض الممارسات التي يقوم بها وسطاء وسماسرة ومضاربون، يضيقون بها الخناق على المواطنين المغلوبين على أمرهم، الذين يضطرون إلى مواجهة الغلاء والغش وغياب الجودة واحتكار السلع، في الوقت الذي ينام المسؤولون ملء جفونهم، مكتفين بترديد تهديداتهم الخشبية، أمام الكاميرات والميكروفونات، بالضرب بيد من حديد على المخالفين.
لقد ارتبط شهر الصيام لدى المغاربة بالغش والتدليس وانتشار المواد الغذائية الفاسدة وبالأثمنة المبالغ فيها والمجحفة، رغم أنه شهر عبادة وتقشف وتقرب إلى الخالق بالسلوك القويم. كما ارتبط بثقافة «اللهطة» والتبذير والاستهلاك المفرط لدى معظم المغاربة، حتى الذين لا تسمح لهم إمكانياتهم المادية بذلك، فيلجؤون إلى الاقتراض من الأبناك حتى لا تخلو مائدتهم من «شهيوات»، وبعدها «الرحيم الله». لذلك، لا تألو المؤسسات البنكية جهدا في استقطاب أكبر قدر من الزبائن في هذه المناسبة، بعروضها المغرية التي تغرق المواطنين في مزيد من «الكريدي».
ورغم الحملات التي تشنها السلطات من أجل مراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية وسلامتها، إلا أن تأثيرها محدود جدا في بعض الأحياء والأسواق العشوائية، التي تنشط مباشرة، بعد أن تنهي عناصر السلطة دوامها، في ظل إقبال غريب للمواطنين على السلع، لرخص ثمنها، رغم الشك في جودتها.
في هذا الملف، ترصد «الصباح» الكيفية التي يدبر بها المواطنون شهر رمضان، رغم كل مظاهر الغش والتدليس والمضاربة في الأسعار وارتفاع أثمان المواد الأساسية، وكيف يصرون على أن لا تخلو موائدهم من «شهيواته»، حتى ولو كلفهم الأمر بيع الغالي والنفيس واقتراض مبالغ مالية، قد لا يجدون كيف يسددون أقساطها في باقي شهور السنة.

نورا الفواري


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

أنتم تستعملون حاجب إعلانات

أنتم تستخدمون أدوات لحجب الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات قبل تصفح الموقع.