fbpx
حوادث

محاكمات «بيجيدي» تورط واليا

دفاع بلعربي يجر مسؤولا سابقا إلى تبديد المال العام بذريعة إصداره أوامر بشأن صفقات

لم يتردد العدالة والتنمية في جر بعض رجال الداخلية إلى محاكمات جرائم الأموال الجارية ضد أعضائه، إذ طالب دفاع محمد العربي بلقايد، العمدة السابق لمراكش، ويونس بنسليمان، نائبه الأول، باستدعاء عبد الفتاح البجيوي، والي الجهة السابق، بذريعة أنه راسل المعنيين بملف تبديد أموال عامة وأرغم المجلس على إبرام صفقات تفاوضية إبان الاستعدادات لتنظيم فعاليات مؤتمر المناخ»كوب 22».
وأرجأت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أخيرا، محاكمة عمدة مراكش السابق ونائبه الأول السابق، بتهم تبديد أموال عامة والمشاركة في ذلك، بعدما قررت هيأة المحكمة تأجيل البت في الملف إلى غاية 17 مارس الجاري.
واعترضت النيابة العامة على الطلب المذكور، بذريعة أن المراسلات المشار إليها من قبل دفاع بلقايد وبنسليمان تمت في 16 غشت 2016، إلى المجلس الجماعي لإبرام الصفقات التفاوضية في الأشغال التي لم تنجز بعد، والتي لها علاقة بمؤتمر المناخ، لكن هيأة المحكمة قررت تأجيل البت في الملتمس دون تحديد موعد لذلك.
وراسل المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بالجهة، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش لـ»التدخل طبقا للقانون لتسريع وتيرة البحث التمهيدي بشكاية شبهة تبديد العقار العمومي بجهة مراكش أسفي بتوظيف لجنة الاستثناءات في عهد الوالي السابق عبد الفتاح البجيوي كآلية وغطاء لشرعنة هذا التبديد تحت ذريعة تشجيع الاستثمار».
ووضع فرع الهيأة المذكور بمكتب الوكيل العام شكاية من أجل تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والاغتناء غير المشروع، وهو ما مكن بعض الأشخاص ذوي الحظوة والنفوذ والذين تربطهم علاقات غير واضحة وملتبسة بالوالي المذكور من حيازة والاستفراد بعقارات مهمة ومساحات شاسعة في أماكن إستراتيجية بثمن زهيد، وهو ما مكنهم من جني أرباح مهمة ومراكمة ثروات غير مشروعة.
ونددت الهيآت بتوظيف مواقع السلطة والوظيفة العموميتين وآلية لجنة الاستثناءات لتبديد الرصيد العقاري العمومي والذي يدخل في نطاق المال العام،موضحة أنه كان يجب أن يوجه العقار العمومي لخدمة الاستثمار الحقيقي المنتج لمناصب الشغل والتنمية، وأن يكون الولوج إليه للجميع على قاعدة المنافسة والشفافية وتكافؤ الفرص مع الأخذ بعين الاعتبار أسعار العقار المرتفعة بالجهة، في إشارة إلى أن «الطريقة التي فوت بها العقار العمومي تحت ذريعة الاستثمار وطبيعة الأشخاص المستفيدين من ذلك وعلاقاتهم ببعض مراكز السلطة ومواقع القرار ترتقي إلى درجة أفعال إجرامية تكتسي صبغة جنائية معاقبا عليها بمقتضى القانون الجنائي المغربي».
وأوضح المكتب الجهوي للجمعية المذكورة أن لجنة الاستثناءات التي يرأسها الوالي تضم في عضويتها إدارات ومرافق عمومية أخرى (المجلس الجماعي، والوكالة الحضرية، وإدارة الأملاك المخزنية)، وكلها من المفترض أن تكون مسؤوليتها قائمة في تبديد العقار العمومي وتفويته لأشخاص بأثمنة رمزية، إضرارا بمصالح وحقوق السكان في التنمية وضدا على مبادئ الحكامة والشفافية والمنافسة.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى