fbpx
ملف الصباح

زواج الأنترنت … “الشـات” مقابـل العريـس

مغربيات في رحلات عنكبوتية بحثا عن”العمارية”

يقال إن “الزواج قسمة ونصيب”، لكن هذا لا يمنع الكثير من الأشخاص، من البحث عن شريك الحياة، والاستعانة بالتطور التكنولوجي من أجل الوصول إلى الشخص المناسب والارتباط به بشكل رسمي.

 فالكثير من المغاربة، وجدوا نصفهم الآخر، بفضل الأنترنت وبعض المواقع التي توفر خدمات “الخاطبة”، فالمهم بالنسبة إلى العديد منهم، الارتباط بالشخص المناسب وتكوين أسرة, إلا أن هذه الخطة البديلة والاستعانة بالمواقع الافتراضية، قد تضع الشخص في بعض المشاكل.

فمن بين الذين وجدوا خطة بديلة للبحث عن الشريك، بشرى، والتي بفضل إصرارها المتواصل ونفسها الطويل، تمكنت من الزواج بفضل أحد المواقع الالكترونية.

كانت بشرى، قبل سنوات، تطلب من مقربة منها فتح حساب لها على جل المواقع التي ممكن أن تجد فيها “عريسا”، لترتبط به رسميا. كانت تنتظر قريبتها كل يوم، أمام المنزل، لتساعدها على تفحص الرسائل التي تتوصل بها والرد عليها، سيما أنها لم تكن تجيد ذلك.

 استمرت بشرى على هذا الأمر سنوات، وخلال تلك الفترة، فتحت أكثر من حساب، وتوصلت بالمئات من الرسائل، وربطت علاقات افتراضية كثيرة، بهدف الزواج، لكنها لم تعرف النجاح ولم تحقق الهدف الذي من أجله كانت تدخل إلى تلك المواقع.

لكن وفي الوقت الذي فكرت فيه التخلي عن الأمر، والبحث عن “عريس” بطريقة أخرى، توصلت برسالة من رجل يرغب في الزواج أيضا، لتتطور العلاقة بينهما، بعدما التقيا واتفقا على الكثير من التفاصيل.

بشرى هي اليوم زوجة وأم لطفلين، بفضل الأنترنت، الذي مكنها من الوصول إلى الزوج الذي كانت تبحث عنه، لكن قبل تحقيق الهدف، تحدثت إلى الكثير من الأشخاص، بعضهم كانت له نية أخرى غير الزواج، إذ كان من الممكن أن تكون ضحية عصابات تورط الراغبات في الزواج.

 ما نجت منه بشرى، وقعت فيه سعاد التي كانت ضحية رجل “طماع”، استغل رغبتها في الزواج، للنصب عليها. تقول سعاد، إنها ومثل العادة، كانت تقرأ الرسائل التي تتوصل بها على موقع “فيسبوك”، ودعوات الصداقة، قبل أن تثير انتباهها، رسالة من شخص لا تعرفه، كتب فيها أنه يرغب في التعرف عليها عن قرب.

تقول سعاد إنها بعدما قرأت الرسالة، تجاهلتها واستمرت في قراءة تدوينات أصدقائها، قبل أن تفاجأ بعد مرور بعض الأيام برسالة أخرى من الشخص ذاته، لكن هذه المرة تتضمن رقم هاتفه، وبعض المعلومات عنه، منها أنه تركي مقيم في المغرب، وأنه يرغب في الزواج.
تجاهلت سعاد، مرة أخرى الرسالة، لكن هذه المرة بدأت تفكر في صاحبها، وتتساءل إن كان فعلا رجلا يريد الارتباط بها والزواج منها، أم يحاول خداعها.

لكن بعدما توصلت برسائل أخرى منه، قررت الاتصال به، ومعرفة ما يرغب فيه. تقول، في اتصال مع “الصباح”، “أقنعني بأنه يريد التعرف علي والارتباط بي رسميا، فلم أتردد في لقائه والتحدث إليه مباشرة”، قبل أن تضيف أنه بعد أسابيع قليلة تقدم لخطبتها، وبدأت تحضر لحفل الزفاف، دون أن تكون على علم بالصدمة التي تنتظرها.

وحسب ما أكدته سعاد، فإن خطيبها التركي، أخبرها أنه مضطر إلى السفر إلى تركيا من أجل الحصول على بعض الوثائق، لكن قبل ذلك، طلب منها مبلغا ماليا على أن يعيده إليها بعد عودته. تقول: “لم أشك في نواياه، ومنحته المبلغ، لكن بعدما غادر إلى بلده، اختفى، ولم يظهر له أثر”. تأكدت سعاد أنها كانت ضحية “نصاب”، استغل رغبتها في الزواج للنصب عليها، والاستيلاء على أموالها.

إيمان رضيف


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى