fbpx
الأولى

سيارات بـ 700 مليون «تتسركل» بيننا

مديرية الضرائب «ضارباها بصقلة» ولا تدقق في حسابات مالكيها وتصريحاتهم المالية

في الوقت الذي يشتكي مواطنون ارتفاع أسعار “ماطيشة” والزيت والغازوال وهزالة الأجور وتراجع القدرة الشرائية، نجد مواطنين آخرين، من “العيار الثقيل”، يتجولون، في شوارع البيضاء والرباط وباقي المدن الكبرى، بسياراتهم الفارهة، التي يتجاوز سعر الواحدة منها 500 مليون، بعضها “سيري ليميتي”، غير متوفرة في العالم بأسره، لكنها موجودة بأجمل بلد في العالم.

لا يتعلق الأمر بسيارة أو سيارتين، بل بأسطول سيارات “لوكس” يجول بها أصحابها في الشوارع، في ظاهرة أصبحت تسترعي الاهتمام داخل بلد فقير من بلدان العالم الثالث، ويعاني صعوبات اقتصادية، زادتها سوءا تداعيات الجائحة، وهو ما يجعل طرح سؤال “من أين لكم هذا؟”، مشروعا جدا، خاصة أن الجميع، “كا يشكي ويبكي” من قلة الموارد المالية وكساد الحال، لتجده في الواقع يرفل في النعيم وترف العيش.

وحين نتحدث عن سيارات فارهة، فنحن لا نقصد “المرسيدس” (ولو أن البرابوس التي يطلقون عليها “الوحش” ينطلق ثمنها من 250 مليونا ويصل إلى 600)، أو “البي إم” أو “الأودي” أو حتى العظيمة “الرانج روفر” أو “البورش كايان” بجلالة قدرها، بل عن سيارات من طبقة “مازيراتي” التي يبدأ سعرها من 140 مليونا وهلم جرا، و”لومبورغيني” التي تباع “خاوية” بـ 200 مليون، و”فيراري”، التي تبدأ من 220 مليون سنتيم “ونتا طالع”، أو “بوغاتي”، السيارة النادرة في العالم كله، والتي يصل ثمنها إلى 4 ملايير، ثم “الرولز”، التي تباع ابتداء من 395 مليونا، وتصل إلى 700 مليون… وغيرها من السيارات الفخمة التي لا يستطيع اقتناءها إلا أصحاب الثروات الأولى في العالم المصنفة في قائمة “فوربس”.

الأسئلة الأخرى التي تطرح نفسها بإلحاح أيضا. ما شغل مالكي هذه السيارات؟ وما قيمة الأرباح التي تحققها أنشطتهم وتسمح لهم بكل هذا الترف؟ وهل يؤدون الضرائب للدولة؟ وما هو مبلغ هذه الضريبة إن وجدت؟ وهل يخضعون للمراقبة الضريبية؟ وهل يتم التأكد من عدم وجود تلاعبات في تصاريحهم الضريبية؟ وهل تكتفي مديرية الضرائب، “اللي ضارباها بصقلة”، بالاطلاع على التصاريح التي يعلنونها، أم تقوم ببحث وتحريات شمولية للتأكد من الأرقام التي يقدمونها؟

إن افتحاص وتدقيق مديرية الضرائب في حسابات شركات كبرى مثل «مازن» و»ليدك» والمجمع الشريف للفوسفاط وغيرها، مسألة صحية ومحمودة من شأنها أن تجلب موارد إضافية إلى خزينة الدولة، لكن المأمول في المديرية أن تضاعف الافتحاص في حسابات أصحاب مثل هذه السيارات الفارهة التي «تتسركل» بيننا وأصبحت منتشرة في شوارعنا مثل «زرع الرحبة».

نورا الفواري


‫2 تعليقات

  1. Ce n’est pas aujourd’hui qu’on voit
    ces problématiques et le laxisme des gouvernements passés envers beaucoup de citoyens qui ne paient même pas leurs impôts et pourtant c’est des gens aisées contraire normalement c’est à eux les premiers qu’ils soient solidaire et payer leurs impôts correctement puisque c’est un acte citoyen et un devoir noble envers le pays pour la fonctionnalité de l’état

  2. السلام عليكم ورحمة الله
    شكرا على الموضوع الجد حرج بالنسبة لمديرية الضرائب، لأننا نعلم جميعا كيف يتم التلاعب بالأرقام والتصريحات، ومن هم الذين يأدون الضرائب ومن هم المتهربون، وكيف يتم طمس كل محاولة لإعادة النظر في التصريحات أو إجراء تفتيش وكيف تمر إن هي وصلت الى حيز التنفيد.
    فمرة أخى شكرا.
    لكن لي ملاحضة على طريقة كتابتكم واستعمال الدارجة! هذا لا يدل إلا على أننا نحطم لغتنا الأصلية الأصيلة، وجعل قراؤكم يفتقرون الى ما تحتوي عليه اللغة العربية وتفقير تفكيرهم، وتعبيرهم وجعلهم من القراء الأميين.
    لمادا تستعملون دارجة لا تتعدى مفرداتها 3000 كلمة وجهل أغنى لغة على الإطلاق؟
    فأنتم ولا شك تعلمون أن اللغة العربية تحتوي على ما يقارب 13 مليون كلمة!
    استعمال الدرجة لا يغني الارجة ولكن يفقر تفكير مستعمليها في كتاباتهم ومراسلاتهم وخطاباتهم الخ.
    هل فرنسا تتستعمل “الباطوا” patois??
    هل انغلترا تستعمل “السلانغ” slang??
    لمادا نحن نستعمل لهجة لا قيمة لها لا لغويا ولا علميا ولا في ميدان البحث ولا الكب ولا الهندسة ولا … ولا…
    اعرف جيدا وأعي جيدا ما هو تلرد على كلامي هذا من قبل “المدافعين” (يا الله!) عن “الدارجة المغربية” الخ الخ. إنها فكرة استعمارية تهذف الى هدم ثقافتنا الحقيقية وتفرقتنا وعزلنا عن عالمنا الاسلامي ولغت ديننا الحنيف، ولغة تجمع مئات الملايين من العرب والمسلمين، انها فكرة يهدم من خلالها تاريخنا وتاريخ أمجادنا، وعلمتئنا وشعرائنا وفلاسفتنا! ونحن نكرر كالببغاء ما تم التخطيط له في دول أخرى لجعلنا فقراء ثقافيا وذهنيا وفكريا مما يؤدي الى تفرقتنا كأمة واحدة فنصبح كما كان عليه سكان العالم قبل 2000 عام، قبائل متفرقة متناحرة تحت سيطرة كل من دخلها اغريقي كان أم روماني أم واندالي …
    .

اترك رداً على امين نزيه إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى