fbpx
مجتمع

ألعاب الفيديو… اشتدي أزمة تنفرجي

سوق تعرف إقبالا متزايدا بالبيضاء بعد تخفيف التدابير الاحترازية

تنفس أصحاب محلات ألعاب الفيديو الصعداء، بعد إجراءات التخفيف من التدابير الاحترازية، لمواجهة انتشار فيروس كورونا، إذ بات بإمكانهم استقبال الشباب المولوع بهذه الألعاب، مع احترام التباعد الجسدي. وانتشرت هذه القاعات بشكل كبير في شوارع وأزقة المدن المغربية، إذ جابت «الصباح» بعضها في البيضاء، وعاينت الإقبال الكبير عليها من قبل الشباب.

شهدت الفترة الماضية انتعاشا لقاعات ألعاب الفيديو، بعدما تم السماح لها بفتح أبوابها، بعد فترة من تدابير احترازية صعبة، أثرت على مداخيلها.

راحة الزبون وجودة الألعاب
النموذج من قاعة ألعاب بعين الشق، اشتهرت منذ سنوات لدى أبناء المنطقة وغيرها من شباب مناطق أخرى، والتي تجددت بفعل مجهودات صاحبها، الذي لقي صعوبات في إعادة فتحها، بعد إقامة مقهى مصغر في مدخلها وقاعة للألعاب بمواصفات احترافية.
يقول مصطفى إنه عانى بشكل كبير، إذ أراد تجديده من أجل تحسين جودة الاستقبال، وأضاف مقهى في مدخله، كما أتى بمعدات جديدة ومتطورة.
واعتبر مصطفى أن تمديد توقيت الإغلاق إلى الحادية عشرة ليلا، ساعده في الرفع من مداخيله تدريجيا، مبرزا أن التدابير حرمته، على غرار باقي أصحاب هذه المحلات من مدخول مهم طيلة أشهر.
وتشهد هذه القاعات إقبالا متزايدا من لدن الشباب، إذ رغم أن بعضهم يملك هذه الألعاب في منزله، فإن جو التنافس ولقاء الأصدقاء جعلهم يفضلون زيارة هذه القاعات على البقاء في المنزل.
وعاينت «الصباح» إقبالا متزايدا على هذه المحلات في الفترة الأخيرة، إذ ظهرت أخرى في أحياء مختلفة بالبيضاء، من قبيل المعاريف ودرب السلطان وعين الشق والبرنوصي.
يقول مصطفى، الذي يتوفر على خبرة سنوات في هذا المجال، إن تزايد الطلب رفع من قيمة المعدات والألعاب عالميا، مبرزا أنه يفضل اقتناء معدات بأثمنة مرتفعة، لضمان الجودة والتميز ورضى الزبون، على أن يقتني أخرى متهالكة تسيء لسمعة قاعته.
وبخصوص الفرق بين القاعات الموجودة حاليا في أحياء البيضاء، يؤكد مصطفى أن راحة الزبون وجودة الألعاب والأثمنة، هي المحددة لتميز قاعة عن أخرى، بالإضافة إلى توفير خدمات مختلفة مثل المأكولات السريعة ومقهى مصغر.

ارتفاع نشاط “الجملة”

مع تزايد الإقبال على هذه الأنواع من الألعاب، كان من الطبيعي تسجيل تزايد الباعة الذين باتوا يبيعون هذه المعدات بالجملة، في أسواق مثل «درب غلف» بالبيضاء.
وفي جولة قامت بها «الصباح» لدى بعض هذه المحلات، أكد أصحابها فعلا ارتفاع الطلب من قبل الشباب وبعض أصحاب المحلات، إذ تتراوح أثمنة المعدات 1000 درهم و15 ألفا.
وسجل هؤلاء الباعة أن الشباب المولوع أكثر بهذه الألعاب، هم المنتمون لعائلات ميسورة، القادرون على صرف مبالغ مهمة من أجل اقتناء حاجياتهم في السوق، أو أصحاب محلات ألعاب الفيديو.
وبخصوص مصدر هذه المعدات، فإن أغلبها يأتي من أوربا، خاصة من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، وهي دول تستوردها بدورها من آسيا الشرقية، مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
ويتوقع هؤلاء الباعة أن يعرف السوق تطورا أكبر في الفترة المقبلة، وأن يجلب ذلك شركات متخصصة للعمل بالمغرب، وتصنيع معداتها هنا، وهي استثمارات مهمة ستدر على الاقتصاد الوطني مداخيل مهمة.

العقيد درغام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى