fbpx
الأولى

حموشي يعيد “الكومسير” جلماد

مفاجأة سارة بعث بها المجلس التأديبي بالمديرية العامة للأمن الوطني، مساء الجمعة الماضي، إلى العميد الإقليمي محمد جلماد، المثير للجدل، إثر التوقيع على عودته إلى صفوف الأمن الوطني، مع رفع درجته إلى مراقب عام، بعد توقيف دام 12 سنة، إثر متابعة قضائية، عرفت الكثير من الفصول المثيرة في قضية البارون الشهير بـ “الزعيمي” وأيضا البرلماني السابق سعيد شعو.
وأفاد مصدر “الصباح” أن المجلس عرض المسؤول الأمني أمامه بعد قرار قضائي نهائي صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، قضى بإلغاء قرار العزل الصادر منذ أزيد من عقد في حق العميد الدكتور، والذي ظل معروضا أمام مختلف درجات التقاضي، قبل أن يعيده عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن، إلى صفوف الجهاز، احتراما لقدسية الأحكام القضائية النهائية.
واستحسن متتبعون للشأن الأمني التفاعل الإيجابي للمدير العام للأمن الوطني، بعد إدلاء العميد الإقليمي بالقرار القضائي الحائز لقوة الشيء المقضي به، وسرعت المديرية العامة للأمن الوطني في عرضه على المجلس التأديبي المعين أعضاؤه الجدد الشهر الماضي.
وحسب ما علمت به “الصباح”، سيشتغل العميد الإقليمي بالمصالح المركزية للأمن، في انتظار تثبيته بإحدى المصالح الخارجية، وبات الأقرب لنيل صفة والي أمن، كما قضت له المحكمة الإدارية بتعويض مالي كبير، نظير السنوات التي لم يتلق فيها أجره، بعد توقيفه عن ممارسة مهامه إثر إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي في قضية ما عرف بملف “الزعيمي وشعو”.
وسقط المسؤول الأمني في قبضة المكتب الوطني لمكافحة جرائم المخدرات، إلى جانب 37 موقوفا، بعد قضائه نصف سنة رئيسا للمنطقة الأمنية بالناظور، قادما إليها من المنطقة الأمنية بسلا، (سقط) ضمن شبكة توبع أفرادها بجرائم تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي في المخدرات والارتشاء والقتل العمد والاحتجاز والتعذيب وجناية الارتشاء وجنح إخفاء آثار الجريمة وانتحال هوية شخص ونقل وتصدير المخدرات، وتوبع العميد الإقليمي بجريمة محاولة الإرشاء، وسقط إلى جانبه العديد من رجال الأمن والدرك والقوات المساعدة.
وعثر ضباط الفرقة الوطنية على رقم نداء ثانوي لجلماد بمفكرة هاتف الزعيمي، وهو ما جره إلى المساءلة الإدارية والقضائية، وبعدها وجهت تعليمات طرحت العديد من علامات الاستفهام بإنجاز ثلاثة محاضر للمسؤول الأمني، رفض التوقيع عليها، وبعدها أودع السجن بأمر من قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، وقضت في حقه الغرفة الابتدائية بثلاث سنوات حبسا نافذا، وهو الحكم الذي جرى تأييده استئنافيا، قبل أن تقضي غرفة الجنايات المكلفة بحالات التنافي، بعد عودة الملف من محكمة النقض ببراءة المسؤول الأمني المثير للجدل في 2019.
وتأتي عودة جلماد إلى صفوف العمل تزامنا مع دراسة ملفات لرجال أمن آخرين سيما المحكومين بأقل من ثلاثة أشهر، بعدما تأخرت غرفة قضائية للبت في ملفاتهم، خصوصا أمام محكمة النقض، بسبب الوضعية الوبائية، والتمس العديد من المعنيين بهذه العقوبة من المديرية العامة للأمن الوطني إعادتهم إلى وظائفهم في انتظار الحصول على قرارات قضائية نهائية، كما تقدم محامون إلى محكمة النقض بملتمسات للتسريع بقضاياهم.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى