fbpx
وطنية

تعويضات “جوج فرنك” تغضب رجال السلطة

الداخلية تخصص تعويضات للقياد و”الخلفان” لا تشبه تعويضات “الكبار”

كافأت وزارة الداخلية رجال السلطة، الذين تعبوا في الانتخابات وفي الحرب على فيروس كورونا، بتعويضات هزيلة، خصوصا التي منحت للقياد و«خلفانهم»، فيما تفاوت تعويضات الكتاب العامين ورؤساء الأقسام الداخلية، وفق القرب أو البعد من الوالي أو العامل.

وحددت تعويضات القياد، الذين كانوا في الصفوف الأمامية لإنجاح العمليات الانتخابية، ومحاربة فيروس «كوفيد 19»، في 15 آلاف درهم، ونال رجال السلطة بدرجة خليفة قائد 10 آلاف درهم.
وتباينت تعويضات ما يسمى في أعراف وزارة الداخلية بالمساعدين المقربين، والمقصود بهم الكتاب العامون ورؤساء أقسام الداخلية، ما بين 5 ملايين و7، حسب القرب أو البعد من الوالي أو العامل، الذي يتولى تحديد المنحة، التي يجب أن يستفيد منها المقربون منه.

ولم يتسن لنا معرفة المنحة، التي خصصت لأعوان السلطة، لكن مصدرا مطلعا مقربا من وزارة الداخلية، حددها ما بين 500 درهم و4000، ما بين الشيوخ والمقدمين. واعتادت الفئة نفسها، التي تتصدر واجهة الأحداث، نيل الفتات، بخصوص التعويضات المالية، التي تخصصها الوزارة الوصية في العديد من المناسبات.

ورغم ما راج عن ممارسات بعض رجال السلطة، خصوصا في محطة ثامن شتنبر، وخلال الحملة الانتخابية، واتهامهم بدعم مرشح على حساب آخر، فإن الأغلبية منهم، التزموا الحياد، ووضعوا مسافة بينهم، وبين جميع المترشحين، واستحقوا نقطة «حسنة»، قبل أن يحصلوا على «جوج فرنك».

وأعادت الانتخابات، وفيروس كورونا «القايد» و»المقدم» إلى واجهة الأحداث بالمغرب، في ظل الدور الذي قاما به في المسلسل الانتخابي، الذي انتهى أمس (الثلاثاء)، بإجراء انتخابات مجلس المستشارين، وفي فترة الطوارئ الصحية.

ورغم الانتقادات، التي وجهت إلى بعض رجال وأعوان السلطة خلال الحملة الانتخابية، فإنهم، ليسوا أعداء أو خصوما بل أشخاصا ملزمين بتنفيذ القانون والتعليمات الشفوية التي قد تكون مجحفة في بعض الأحيان.
وتعرض بعض رجال السلطة وأعوانهم، خلال محطة الانتخابات، وقبل ذلك، خلال حملة التلقيح، إلى اعتداءات جسدية، وهو ما جوبه بانتقادات على نطاق واسع.
وانتقدت أصوات تعنى بالدفاع عن حماية المال العام، تخصيص تعويضات مالية ضخمة للكتاب العامين ورؤساء أقسام الداخلية، مقابل تخصيص «الفتات» للقياد و»الخلفان»، الأمر، الذي أثار العديد من ردود الفعل الغاضبة في صفوفهم.

وقال ناشط في جمعية تعنى بحماية المال العام لـ «الصباح»، إن «التعويضات المالية السمينة لرجال السلطة المقربين، تعد نوعا من الريع، ولا علاقة لها بما يسمى المكافأة». وأضاف المصدر نفسه، «هذا نوع من تبذير المال العام».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى