fbpx
ملف الصباح

حمضي: إجراءات التقييد ستزداد تشديدا

حمضي أشار إلى إمكانية الإغلاق في السادسة مساء في حال استمر ارتفاع حالات الإصابة

أكد الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن الإجراءات المعلن عنها من قبل الحكومة، لمواجهة الارتفاع المتزايد في حالات الإصابة بالوباء، تطرح العديد من التساؤلات من قبل المواطنين حول ضرورتها ومدى كفايتها للحد من تفاقم الوضعية الصحية.
وأوضح حمضي، في حديث مع “الصباح”، أن الأسئلة همت سيناريوهات الحجر الصحي العام، وتشديد الإجراءات الاحترازية، وما إذا كانت حملة التلقيح التي تعرف إقبالا متزايدا، ستكفي لمواجهة مخاطر موجة ثانية.
ويرى الطبيب المتخصص أن كل هذه الإجراءات ضرورية، إلا أنها غير كافية للتحكم في الوباء، مؤكدا أن تشديد التدابير التقييدية تهدف إلى مساعدة المواطنين، الذين يحترمون إجراءات التباعد ووضع الكمامات، واستعمال مواد التعقيم، بمعنى أن إجراءات الدولة لا تلغي إجراءات المواطنين، بل تساعدهم على مجابهة الفيروس.
وإذا ظل المنحى في ارتفاع، فإن الإجراءات ستزداد تشديدا، يضيف حمضي، لأنه بمراقبة سلوك المواطنين، وسرعة انتشار الوباء، من المؤكد أن الأيام المقبلة ستعرف تشديد الإجراءات أكثر فأكثر.
ولفهم السيناريوهات المقبلة، يقول حمضي، يجب التأكيد أن الوباء في نسخته المتحورة أصبح ينتشر بشكل سريع في الفترة الأخيرة، مقارنة مع السلالة الأصلية، إذ كان معدل التكاثر لا يتجاوز 3، يعني أن الفرد المصاب يعادي ثلاثة أشخاص، في حين أن المعدل اليوم مع متحور “دلتا”، حسب الخبراء، يبلغ ثمانية، كما ينتشر بسرعة.
وجوابا عن سؤال كيفية حماية المنظومة الصحية من الانهيار، أوضح حمضي أن الهدف من الإجراءات المتخذة، تجنب ارتفاع الحالات الحرجة، وتفادي الارتفاع في عدد الوفيات يوميا، حتى تعالج أكبر عدد من المصابين، علما أنه ليست هناك منظومة صحية في العالم، قادرة على الصمود إلى ما لانهاية واستقبال ما لا يحصى من الحالات.
ولتفادي الضغط على المنظومة الصحية، وجب تشديد الوقاية المتمثلة في التباعد وحمل الكمامات، وتعقيم اليدين، وتجنب الازدحام والأماكن المغلقة، والتهوية أكثر للفضاءات المغلقة، ومنع السفر والتجمع غير الضروريين، بالإضافة إلى احترام الإجراءات التي تتخذها السلطات العمومية، التي تهدف إلى النقص من انتشار الفيروس.
ويبقى التلقيح هو السلاح الثاني لمواجهة الفيروس، في غياب العلاج الفعال، ما يجعل دوره كبيرا، لأنه حتى في حال إصابة الأفراد الملقحين، فلا تكون حالتهم صعبة، إذ نادرا ما تسجل حالات وفاة في صفوفهم، ما يعني أن نسبة الحماية قد تصل إلى 100 في المائة. ويمكن أن تكون عند الحالات المتوفاة مشاكل أخرى مرتبطة بأمراض مزمنة وتقدم في السن ونقص في المناعة، وهذه الملاحظة تشمل جميع أنواع اللقاحات.
ولذلك، وجب تسريع عملية التلقيح، يقول حمضي، لأنه هو الحل للحماية، فلا يمكن اللجوء في كل مرة يظهر متحور جديد، إلى الإغلاق وتشديد الإجراءات، وهنا وجب التأكيد على تعميم استعمال جواز التلقيح في الكثير من المجالات، لحماية السكان من الإصابة، بالفيروس من قبل الأشخاص غير الملقحين، وحتى لا يكونوا هم أنفسهم عرضة للخطر.
وفي هذا الصدد، دعا الطبيب المتخصص إلى طرح موضوع إجبارية التلقيح للنقاش، لأنه اليوم لا مخرج أمام المغاربة سوى الالتزام بالتلقيح واحترام الإجراءات الاحترازية، مشيرا إلى أن عدم احترام تلك الإجراءات والتقيد بالتوجيهات الصحية، يساعدان على ارتفاع عدد حالات الإصابة.
ولم يستبعد حمضي اضطرار الدولة في حال استمر مؤشر الوباء في الارتفاع، إلى الإغلاق الجزئي أو الكلي، وتخفيض حق التنقل إلى الساعة السادسة، عوض التاسعة، ومنع السفر إلى بعض الوجهات، وهنا وجب تفعيل المسؤولية الفردية، يقول حمضي، فلا يمكن لأصحاب مطعم عدم احترام الإجراءات الاحترازية، والمساهمة في نشر الوباء، والنتيجة إغلاق جميع المطاعم أو الحمامات أو الفضاءات المغلقة.
إن مسؤولية العبث، يجب أن يتحملها صاحب المحل أو المسير، عوض أن يتحملها المجتمع، بسبب عدم احترام الإجراءات الاحترازية، ونشر الفيروس من قبل الأفراد، بسبب التهور وعدم حمل الكمامة أو احترام التباعد.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى