fbpx
ملف الصباح

تفاقم وضعية الوباء … الداخلية تحذر

“تزيار السمطة” مطلب ملح لتجنب سقوط ضحايا جدد

يتخوف المواطنون، الذين يستعدون لقضاء العيد مع العائلة، في مدن بعيدة، عن تلك التي يشتغلون فيها، أن تشرع السلطات في وقت متأخر، في “تزيار السمطة”، وفرض إجراءات صارمة، بعد فترة تراخ شجعت على “التسيب الكوروني”.

ولم تفعل السلطات بشكل جيد، مقتضيات “برنامج عمل”، وصف بالصارم لمواجهة التزايد المقلق لحالات الإصابة بفيروس كورونا أخيرا، والتصدي إلى المستهترين بقواعد السلامة والتباعد الاجتماعي والارتداء السليم للكمامة الطبية.

وتوصل الولاة والعمال أخيرا، بمراسلة من وزير الداخلية تحمل طابع السرية، تحثهم على بلورة خطط جهوية وإقليمية ومحلية لمنع تفاقم وضعية الوباء، ما قد يؤثر على جميع المجهودات التي يقوم بها المغرب من أجل مواجهة الفيروس والحد منه، خصوصا في ما يتعلق بحملة التلقيح الوطنية.

وقبل موعد العيد، الذي من المنتظر أن يرتفع فيه منسوب الحالات، سجل نوع من التراخي والاستهتار لدى عدد كبير من المواطنين، وأصحاب المحلات التجارية وفضاءات الترفيه، ومختلف الأنشطة التي شملتها إجراءات تمديد التخفيف إلى الحادية عشرة ليلا.

وتسبب ذلك، في حالة من القلق، عبر عنها سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، خلال مروره في البرلمان، مطلع الأسبوع الجاري، إذ كشف عن بدء تسجيل مؤشرات مقلقة تهم الوضعية الوبائية الخاصة بوياء كوفيد 19 ، أرجعها إلى دخول نماذج متحورة من الفيروس إلى المغرب، إلى جانب وجود نوع من الاستهتار الذي بدأ يظهر لدى أغلبية المواطنين في علاقة بالإجراءات الاحترازية.
وأمام عودة ارتفاع حالات كورونا المسجلة، سواء العادية أو الحرجة، بات على السلطات أن تتدخل بحزم، لفرض احترام الإجراءات الاحترازية المعلن عنها، وردع بعض السلوكات غير المسؤولة، التي يسعى أصحابها إلى هدم كل ما بناه المغرب في رمشة عين.

وينتظر قبل حلول يوم عيد الأضحى، أن يجدد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، توجيهاته الصارمة إلى الولاة والعمال، بهدف التنسيق مع جميع المتدخلين، من أجل وضع آليات لكبح كل السلوكات المضرة بالوضع الصحي للبلد، من قبيل الحرص على الارتداء السليم للكمامات الطبية في الأماكن العمومية، أو خلال التجول في الشارع، تحت طائلة الغرامة.

ورغم أن الحكومة، أعلنت منذ شهر أن المواطنين الذين تم تطعيمهم بحقنتين من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، يحق لهم التنقل بين المدن دونما حاجة إلى استصدار رخصة التنقل الاستثنائية التي يحتاجها غير الملقحين، فإن عددا من أعوان المرور ما زالوا يغرمون هؤلاء رغم توفرهم على جواز التلقيح.
وكانت الحكومة قد أصدرت بلاغا يوم 5 يونيو الماضي، أكدت فيه أن جواز التلقيح الذي يمنح للمطعمين بحقنتين من اللقاح المضاد لكورونا، “يشكل وثيقة رسمية آمنة ومعترفا بها من قبل السلطات، تسمح لحاملها، دون الحاجة إلى التوفر على وثيقة إضافية، بالتجوال عبر جميع أنحاء التراب الوطني دون قيود، والتنقل بعد الحادية عشرة ليلا وكذا السفر إلى الخارج”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى