حوادث

البحث في اختلالات إعادة إسكان قاطني الصفيح بمكناس

يحاط بسرية تامة ويشمل كاتبا عاما بعمالة وباشا ورجال سلطة وأعوانها ومسؤولين في السكنى والتعمير

أمر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس، بإجراء بحث في شكاية تتهم رجال سلطة أحدهم يشغل حاليا مهمة كاتب عام بعمالة، ومسؤولين في السكنى والتعمير بمكناس أحدهم متابع
في حالة سراح في ملف اختلالات تجزئة السلام بسيدي سليمان مول الكيفان، بالوقوف وراء تجاوزات في توزيع بقع أرضية لإعادة إسكان قاطني منازل مهددة بالانهيار.

أوضح مصدر مطلع، أن أجهزة أمنية مختلفة استمعت إلى مشتكين من سكان دور الصفيح بدرب الفران بسيدي سعيد بمدينة مكناس، على خلفية فحوى شكايتهم إلى الوكيل العام، تحدثوا فيها عن استفادة أشخاص غرباء عن الدرب، من بقع أرضية في ظروف مشبوهة، فيما حرم ذوو الحقوق ممن ما زالوا يقطنون منازل مهددة بالانهيار وبعضها انهارت أجزاء منه في أكثر من مناسبة .
وأبرز المتحدث أن البحث الذي يحاط بسرية تامة، هم رجال السلطة بدرجات مختلفة، الواردة أسماؤهم في شكاية المتضررين إلى قسم جرائم الأموال، بينهم «م. أ» باشا سابق بمكناس انتقل للعمل بالدار البيضاء، و»ع. ف» القائد السابق للمقاطعة الثانية بمكناس الذي يشغل مهمة كاتب عام بعمالة مولاي يعقوب، و»ش. ب» عون سلطة بحي سيدي سعيد أحيل على التقاعد، مشددا أن أصابع الاتهام في هذا الملف، وجهت كذلك إلى «م. ب» مسؤول بقسم التعمير والبيئة بولاية مكناس، متابع في حالة سراح في ملف «سيدي سليمان مول الكيفان» بعدما أفرج عنه مقابل كفالة مالية، و»ح. ج» موظف بالمفتشية الجهوية للسكنى والتعمير، إضافة إلى بعض أعضاء اللجنة المكلفة بإحصاء قاطني دور الصفيح والمنازل المهددة بالانهيار بسيدي سعيد.
وأعطى حسن أوريد الوالي السابق لولاية مكناس، تعليماته في سنة 2008 أثناء زيارته إلى حي سيدي سعيد، بإحصاء السكان المتضررين لضمان استفادتهم من بضع أرضية نظير البراريك أو المنازل التي يقطنونها والمهددة بالانهيار، ما عهد إلى لجنة مختلطة تتكون من السلطة المحلية وأعوانها وممثلين عن قسم التعمير بالولاية ومفتشية السكنى والتعمير بمكناس.
وبناء على الإحصاء الذي امتد بين يونيو وشتنبر 2008 وهم درب الفران وقصبة الشرفاء العلويين، وزعت 75 بقعة أرضية على مستفيدين طعن السكان في أهليتهم للاستفادة، اعتبارا أنهم «ليسوا من سكان المنطقة الأصليين، إذ استفادوا بشهادات إدارية للسكنى ليس لهم الحق فيها وشهادات إدارية مزورة»، لكن «البعض ما زال في انتظار الاستفادة رغم أن منازلهم مهددة».
وقدر المصدر ذاته عدد الأسر المستثنية من الاستفادة بنحو 20 أسرة يتوفرون على قرارات بإفراغهم من منازلهم المهددة بالسقوط فوق رؤوسهم، موقعة من قبل الوالي ورئيس البلدية، منذ مدة ليست بالهينة، لكنهم ما زالوا ينتظرون الذي يأتي وقد لا يأتي، بعدما استفاد فوج أول منهم أفرغ عكس ما عليه الأمر بالنسبة إلى الأشطر الثانية والثالثة والرابعة المتبقية.
وتقدم المتضررون الذين يقطن بعضهم منازل جزء مهم منها منهار، بعدة شكايات والطلبات إلى السلطات المعنية للتحقيق في الموضوع وما شاب المشروع من انتهاكات، لكنهم يواجهون دوما بكونها ما زالت في طور البحث ودون اتخاذ أي إجراء في شأنها، فيما تم حفظ بعضها، قبل أن يلجؤوا إلى الوكيل العام باستئنافية فاس طالبين التحقيق في ذلك.
وقال السكان في شكاية إلى وزير الداخلية، إن سكانا استفادوا دون أن تكون بمنازلهم أضرار، وآخرون أصبحوا عرضة إلى التشرد واضطروا سابقا إلى نصب خيام لإيواء أسرهم وتجنب مصائب سقوط منازلهم فوق رؤوسهم، إذ قضوا مدة لا يستهان بها متحملين البرد وقساوة الطبيعة، ما انعكس سلبا على أبنائهم الذين تراجع تحصيلهم الدراسي وتأثروا نفسانيا من ذلك.
وسبق للمتضررين أن راسلوا الوكيل العام باستئنافية مكناس طلبا للتحقيق في خروقات إعادة الإسكان المرتكبة من قبل اللجنة المختصة التي اتهموها بتضمين لوائح المستفيدين، أشخاصا لا تربطهم أي علاقة بالدربين، و»دون إدلائهم بأي التزام يثبت السكن بالحي المذكور»، إذ «سلمت لهم شهادات سكنى بطريقة عشوائية اعتمدت في استفادتهم المشبوهة». وكان المنزل رقم 23 بدرب الفران انهار فوق رؤوس قاطنيه، مخلفا إصابة متفاوتة في صفوفهم نقل إثرها بعضهم إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس لتلقي العلاجات الضرورية، ومنحت لهم إثره شهادات طبية، فيما لم تسلم أجسام محتجين اعتصموا بالموقع سابقا، من رضوض وجروح إثر تدخل أمني عنيف لفك اعتصامهم للمطالبة بالاستفادة من إعادة الإيواء.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق