fbpx
وطنية

استنبات دوار عشوائي بضواحي البيضاء

فتح المفتشية العامة لوزارة الداخلية تحقيقا حول تحقير قرار صادر عن وزير الداخلية يمنع حصول قاطنين فوق أراضي خواص بضواحي البيضاء على رخص البناء والإصلاح وشهادات إدارية، أو معاملات التسجيل والبيع والشراء والرهن والاستفادة من قروض بنكية، أو إنجاز وثائق عدلية في انتظار القسمة القانونية للعقار نفسه.
وقال عبد السلام مرضي بليماني، الناطق باسم ورثة العقار ذي الرسم العقاري على الشياع 20738، في زيارة لمقر «الصباح»، إن مسؤولي عمالة برشيد وجماعة سيدي رحال الشاطئ خرقوا القرارات الصادرة عن وزير الداخلية في مراسلة رسمية صادرة بتاريخ 7 دجنبر 2016، وسمحوا بعدد من التجاوزات فوق العقار الخاص نفسه، في خرق فاضح للدستور الذي يحمي الملكية الخاصة، كما سفهوا تعليمات صادرة عن الملك في عدد من المناسبات بخصوص محاربة السكن العشوائي. وأكد مرضي بليماني أن مسؤولين بالعمالة والجماعة ضربوا صفحا عن كل هذه التوجيهات وسمحوا بشرعنة «واقع جديد» فوق أراضي الورثة، وغضوا الطرف عن بناء تجمع سكني عشوائي فوق العقار المشار إليه، لحل مشكل سكان دوار مول العلام.
ويتوفر الورثة على جميع الوثائق القانونية الصادرة عن إدارات مغربية تثبت ملكيتهم للأرض، قبل ان يفاجؤوا بتشجيع السكن غير اللائق والعشوائي فوق عقاراتهم، بينما يطرد أصحاب الأرض خارجه، في خرق سافر للقانون، وعدم احترام للمقتضيات الدستورية.
ورغم أن الجماعة وقعت محضرا بتسوية الوضعية العقارية لفائدة ملاكه الأصليين، قام مسؤولون بالجماعة نفسها بالترخيص لمساكن عشوائية، محرفين أهداف مشروع لإعادة إسكان أحد الدواوير العشوائية، للاستفادة من بقع أرضية به. واتهم ورثة عقار على الشياع بجماعة سيدي رحال الشاطئ، عضوا بالعدالة والتنمية ورئيس قسم للتعمير ورئيس جمعية للسكان، بالوقوف وراء هذه الخروقات التي أخذت وزارة الداخلية علما بها. وتوصلت مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية بما يفيد تفصيل مشروع اجتماعي هيأته الدولة لفائدة قاطني دوار مول العلام على رغبات أسرة رئيس قسم التعمير، إذ استفاد ثلاثة أفراد منها من ثلاث بقع تتراوح مساحتها بين 65 مترا مربعا و100 في الشطر الأول من المشروع نفسه، وبقعة جديدة مجهزة للبناء في الشطر الثاني. وقال مرضي بليماني إن المسؤول الجماعي استغل منصبه لإطلاق يده في مشروع اجتماعي، رغم ما يشوب العملية من تدليس للحقائق منذ البداية، لأن العقار مازال موضوع إراثة بين ذوي الحقوق، ولا يحق لأي أحد التصرف فيه بأي وجه من الأوجه، بما في ذلك العمالة والجماعة وشركة العمران وباقي الأطراف الأخرى. وأكد مرضي أن رئيس قسم التعمير وقع، إلى جانب ممثلين آخرين لإدارات ومؤسسات أخرى، محضرا تلتزم بموجبه الجماعة بوضع جزء من العقار على الشياع، وتجهيزه في شكل بقع معدة للبناء، مؤكدا أن رئيس قسم التعمير، بصفته رئيسا لجمعية للسكان، استفاد من هذا المشروع، سواء في الشطر الأول، أو الثاني.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى