fbpx
وطنية

بلافريج: العضوية في البرلمان ليست حرفة

زلزل الأحزاب بعدم الترشح وأحرج الكائنات الانتخابية

زعزع عمر بلافريج، البرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي، المشهد الحزبي بالمغرب، وأحرج الكائنات الانتخابية، التي يتسابق قادة الأحزاب لـ “خطفها”، لضمان مقاعد بأي ثمن، حينما قرر معاكسة التيار والانسحاب من الحياة السياسية، وعدم الترشح للانتخابات المقبلة، رغم الرصيد الإيجابي الذي تركه في مجلس النواب بعد انتهاء ولايته التشريعية.
وقالت مصادر “الصباح” إن قرار بلافريج، الرامي إلى الانسحاب من الحياة السياسية، سيسهم في تشجيع المواطنين والناخبين على مواجهة الكائنات الانتخابية، والمعمرين الذين احتكروا البرلمان لعقود من الزمن، واستفادوا من الامتيازات المالية التي خولها لهم، وشبكة العلاقات التي أمنت لهم مصالحهم الشخصية.
وأكدت المصادر أن قرار بلافريج أحرج حتى قادة فدرالية اليسار الديمقراطي، وعلى رأسهم نبيلة منيب، الأمينة العامة للاشتراكي الموحد، التي دخلت معه في صراع، وحرمته من المشاركة في ندوات، واعتبرت خرجاته غير محسوبة العواقب.
ولتأكيد عدم تراجعه عن اختياره وموقفه في ترك الحياة السياسية وانسحابه منها بصفة نهائية وعدم الترشح للاستحقاقات المقبلة، إلى حين بروز الشروط والظروف المناسبة، قال بلافريج في شريط فيديو، إنه لم يكن يوما ما معارضا، بل كان تواقا إلى الإصلاح وتمكن من تمرير رسائل سياسية، بعضها تم التقاطه وأسهم من خلالها في إحداث نوع من التغيير.
وأكد أن تمثيلية البرلماني ليست مهنة أو “حرفة”، بل هي مهمة أوكلها له الناخبون، مضيفا أنه طيلة ولايته حاول أن يكون مفيدا لبلاده، واليوم اختار طريقة أخرى ليكون أيضا مفيدا لها، قائلا “لم أكن أقوم بالمعارضة من أجل المعارضة، بل كنت أقوم بمعارضة بناءة، ولذلك أنا أعتبر نفسي إصلاحيا، ولست معارضا وكنت أقول دائما للأشخاص الذين يتهمون الآخرين بالعدمية “انتوما هوما العدميين”.
ونفى المتحدث نفسه، أن يكون خائنا لإرادة الناخبين، فـــي مواجهـــة الذين اتهموه، قائلا “التزمت مع الناس في الانتخابات الجماعيـــة لـ 2015 والتشريعية لـ 2016، من خلال الانتخابات لمدة معينة للنيابة عنهم فيها، على مستـــوى المدينة ونفذت ذلك الالتزام، الذي لا يمكن أن يستمر طيلة الحياة”، مشيرا إلى أهمية تضافر جهود كفاءات كثيرة لإحداث التغيير.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى