fbpx
الأولى

الأحزاب تتحول إلى “مقاولات”

المحكمة الدستورية سمحت لها بتأسيس شركات للتواصل والأنشطة الرقمية

تتجه الأحزاب السياسية، إلى أن تصبح مقاولات قائمة الذات بشكل تدريجي، عبر تنويع مصادر التمويلات، التي لم تعد مقتصرة على بطائق انخراط مناضليها، والدعم العمومي من الميزانية العامة للدولة، المتأتي من جيوب دافعي الضرائب.
ولم ترفض المحكمة الدستورية، مستجدات الفصل 31 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية في صيغته المعدلة، بعد إضافة موارد جديدة لفائدة الأحزاب السياسية، تتمثل في تحصيل عائدات استغلال العقارات المملوكة للحزب، ما يعني أنه يمكن للأحزاب شراء عقارات وكراؤها.
وعلمت “الصباح”، من مصادرها، أن نقابة مركزية، ممثلة في مجلس المستشارين، تابعة لأحد الأحزاب الوطنية، باعت مقرها القديم بالملايير، وشيدت عمارة في أهم شوارع الرباط، وخصصت الجزء السفلي منها لمقهى تستفيد من عائدات كرائه، منذ 5 سنوات.
كما قرر حزب ممثل في البرلمان بمجلسيه، تضيف المصادر، كراء طابقين في مقره الجديد بحي الرياض الراقي بالرباط، لقيادي حزبي، خبير اقتصادي ومختص في ترويج الأسهم بالبورصة، خصصه لتوطين شركاته، واستفاد الحزب من عائدات مالية.
وأضافت المصادر أن أحزابا أخرى استغلت غياب القانون لجمع التبرعات بالملايير، لا يعرف مصدرها، لتغطية الحملات الانتخابية، وهي الأموال التي لا تدرج في أي دفتر محاسبة ولا تخضع للمراقبة المالية من قبل قضاة المجلس الأعلى للحسابات، الذين يراقبون فقط نفقات الدعم العمومي.
وحسب القانون التنظيمي للأحزاب، الذي أشرت عليه المحكمة الدستورية، يحق للأحزاب الاستفادة من عائدات الحساب الجاري للحزب، وتأسيس شركات للتواصل وللأنشطة الرقمية، من أجل استثمارها في الأنشطة الحزبية، والحصول على عائدات مالية من خدماتها، وهو مجال مدر للدخل، بغض النظر عن أدوارها الرئيسية، وهي تغطيتها فقط أنشطة الأحزاب وتأطير المواطنين، فيما واقع الحال يؤكد أنها ستتجه للتعريف ببرامج وزرائها واستغلال مكاتب الدراسات عبر صفقات للترويج لقراراتها.
ورفع القانون من سقف المبلغ الإجمالي للهبات والوصايا والتبرعات النقدية أو العينية، لكل واحدة منها إلى 600 ألف درهم في السنة بالنسبة إلى المتبرع الواحد، عوض 300 ألف سابقا، ما يعني فسح المجال لآلاف المتبرعين، ولآلاف الشركات بضخ الملايير في صناديق الأحزاب، ثم فسح المجال لها للحصول على الدعم العمومي السنوي والخاص بالانتخابات، أو التمويل الذاتي عن طريق مساهمات المنخرطين بها أو من منتخبيها.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى