fbpx
ملف الصباح

الأزمة أنتجت “متسولين جددا”

ارتفعت حدة “السعاية” في أزقة المدن المغربية، في الفترة الأخيرة، بعدما فقدت أسر بأكملها مداخيلها المالية الرئيسية، جراء تراجع مداخيل أغلب الشركات وتواصل فرض السلطات لتدابير احترازية للحد من تفشي الوباء، كما ظهرت أساليب جديدة للتسول، اقتحم بعضها وسائل التواصل الاجتماعي.
وعاينت “الصباح” ارتفاعا ملحوظا في عدد المتسولين في شوارع وأزقة البيضاء، إذ بات البعض يطرق أبواب المنازل رفقة أبنائه مطالبا بالمساعدة، فيما اختار البعض الآخر وسائل التواصل الاجتماعي، وشرع أشخاص في بعث رسائل لمجهولين عبر “واتساب” و”فيسبوك” و”إنستغرام”.
وفي هذه الرسائل التي اطلعت “الصباح” على بعض منها، يبرر “المتسولون الجدد” لجوءهم إلى التسول، بفقدان رب الأسرة لمصدر قوته، بسبب توقف نشاط الشركة التي كان يعمل فيها، أو استغناء شركات أخرى عن عمالها بسبب تراجع المداخيل، فيما هناك شريحة أخرى من المتسولين، كانوا يعملون مياومين في المقاهي أو المطاعم أو في أعمال حرة، ووجدوا أنفسهم دون مدخول بسبب التدابير الاحترازية المعمول بها وطنيا.
وعرف موقع “فيسبوك” مثلا، ارتفاعا كبيرا جدا في عدد المتسولين، لدرجة أن بعض مستخدمي الفضاء الأزرق، باتوا يشتكون من توصلهم برسائل من مجهولين، يطالبون فيها بالمساعدة، بالإضافة إلى ظهور رسائل احتياج في تعاليق على صفحات عالمية معروفة.
وإلى جانب “فيسبوك”، انتشرت في الآونة الأخيرة فيديوهات على موقع “يوتوب”، لمتسولين يروون قصصهم، ويطالبون بالمساعدة على تجاوز محنتهم، موضحين أنهم كانوا عائلة عادية، إلى أن تم الاستغناء عن رب البيت في العمل، جراء تداعيات انتشار الجائحة.
ويحاول هؤلاء المتسولون الجدد، استغلال بعض القنوات الأكثر مشاهدة، بغية تمرير رسائلهم للعموم. وحسب ما اطلعت عليه “الصباح”، فإن هذه الفيديوهات تشاهد بشكل كبير يوميا، وأن هناك بعض المحسنين، الذين يتجاوبون معها في السر، وهو ما رفع من عددها في الفترة الأخيرة.
وفي السياق نفسه، لم يعد التسول مقتصرا على بعض الأحياء الشعبية في البيضاء، مثلا، بل تجاوز ذلك إلى أحياء راقية، إذ عاينت “الصباح” عدد المتسولين القياسي فيها، يتحصنون في المدارات والشوارع المعروفة، وغالبا ما تترصدهم سيارات الشرطة.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى