fbpx
حوادث

ملصقات دينية تستنفر أمن طنجة

أثارت ملصقات لها طابع ديني، علقها مجهولون بعدد من الشوارع الرئيسية والساحات العمومية وسط طنجة، حالة استنفار قصوى داخل مختلف الأجهزة الأمنية بطنجة، بما فيها جهاز المخابرات «ديستي»، ومصلحتا الاستعلامات والشؤون العامة، وباشرت تحقيقاتها وتحرياتها للوصول إلى هوية الجهة المنفذة لهذه العملية، التي أثارت غضبا واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروها «تعديا على الحريات الفردية».
وتفاجأ عدد من المواطنين، صباح الأحد الماضي، بملصقات معلقة بجدران وأعمدة الإنارة على طول الشوارع الرئيسية بوسط المدينة، تتضمن توبيخا للآباء والأمهات، الذين لا يهتمون بتربية بناتهم، ويسمحون لهن بارتداء ألبسة قصيرة وفاضحة تساهم في تفشي ظاهرة التحرش في الشارع العام، وتصف ذلك بـ «التبرج» و»السفور».
وعاينت «الصباح» عددا من المنشورات المستنسخة قرب «سور المعكازين» بوسط المدينة، عنونها أصحابها بـ «إهداء»، وجاء فيها «يشرفني أن أتقدم بتوبيخ للآباء والأمهات عديمي الشرف والحياء والدين، إلا من رحم ربي، الذين جعلوا الشوارع تفوح بالإباحيات ومتعوا الكثير من الناس بمفاتن بناتهم… فتيات في سن الزهور 13 سنة، وشابات في سن الزواج 18 سنة، ونساء في مقتبل العمر وأخريات متزوجات، جميعهن بالسراويل القصيرة والضيقة حتى الملابس الداخلية أصبحت تظهر بوضوح تام».
واسترسل المنشور توبيخه للآباء والأمهات بأسلوب الاستهزاء والسخرية، «شكرا… أهنئكم على السلع الرخيصة التي تعرضونها على الأرصفة في الشوارع والطرقات، وعلى ثقافتكم وتفتحكم وإطلاعكم على ثقافات العالم الآخر».
وخلف هذا الفعل، ردود أفعال رافضة من قبل نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي، الذين أكدوا أن هذه الواقعة، التي تعتبر الأولى من نوعها بالمدينة، خطيرة جدا ولم تأت من فراغ، وليست مبادرة عشوائية كما يعتقد البعض، بل خطط لها مسبقا وقام بها أشخاص يريدون إثارة الفتنة بين أفراد مجتمع متسامح يؤمن بالحريات الفردية ولا يختزل المرأة في جسدها أو ثيابها.
وفي هذا السياق، كتب أحدهم في صفحته على فيسبوك «لكل فرد الحرية في اتخاذ قرار لبس أي نوع من الملابس، نحن نعيش في دولة القانون … اذهبوا إلى «داعش» واحكموا النساء هناك كيفما تشاؤون».

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى