fbpx
أخبار 24/24

بوادر موسم جيد بجهة فاس

مسؤول الإنتاج بالمديرية: نتوقع إنتاجا هاما وقياسيا ما لم تقع طوارئ أو ظواهر طبيعية

لاحت بوادر موسم فلاحي جيد بأقاليم جهة فاس مكناس، خاصة إنتاج الحبوب والقطاني والأشجار المثمرة، المنتظر أن يكون قياسيا لأهمية التساقطات المطرية والثلجية، التي عرفتها. هذه المؤشرات والاخضرار المغري للحقول المترامية، خاصة بحوض سايس وفي الحياينة وشراكة، تفرح الفلاحين وتريح مسؤولي القطاع، ما لم تقع ظواهر طبيعية قد تقلصه.
المزارعون مبتهجون لعودة الروح إلى أراض أنهكها الجفاف طيلة سنوات. ويتفاءلون خيرا بموسم جيد وإنتاج قياسي، خاصة بعد التساقطات المسجلة في مارس، عملا بالقول الشعبي “الشتا ديال مارس كتخلي كل حبة براس”، ما أحيى الأمل ووفر مراعي شاسعة أعفت الكسابة من تكاليف كلأ ماشية التهبت أسعاره، التي لم تعد تطيقها جيوبهم المثقوبة.
الارتياح نفسه تكشفه توقعات مسؤولي القطاع بالأقاليم التسعة، إذ “حسب ما يصلنا من المصالح الخارجية واستطلاع رأي الفلاحين، فإنتاج الحبوب لحد الآن، جيد جدا” يقول مصطفى المغاري، رئيس قسم الإنتاج الفلاحي بالمديرية الجهوية للفلاحة بفاس، متمنيا ألا يقع أي طارئ أو ظاهرة طبيعية قد تؤثر على الإنتاج والمردودية، من قبيل البرد والشركي”.
وأضاف “لسنا بمنأى عن هذه الظواهر الطبيعية، وأملنا أن تمر الأيام المقبلة بدون حدوثها”، متوقعا إنتاجا هاما وقياسيا بالنسبة للأشجار المثمرة، التي تتميز بها الجهة، خاصة بأقاليم صفرو وإفران ومكناس والحاجب وتاونات، خاصة الورديات منها التي ينتعش إنتاجها ويتضاعف في ظل الظروف المناخية المواتية المرتبطة بانخفاض درجة الحرارة وانتظام التساقطات.
وأوضح المغاري في اتصال ب”الصباح”، أن انخفاض درجة الحرارة والتساقطات الثلجية، التي عرفتها الجهة في يناير وفبراير، ستساهم في وفرة الإنتاج، مؤكدا أن الموسم الفلاحي سيكون في مستوى تطلعات الفلاحين لهذه الأسباب وأهمية التساقطات المطرية ونسبة ملء السدود بالجهة، مثل بوهودة والساهلة بتاونات، التي وصلت النسبة فيهما إلى 100 في المائة.
وأشار إلى أن هذه التساقطات تجاوزت عتبة 900 ملمتر في أحد مسيلة ناحية تازة، وبلغت 500 ملمتر كمعدل، باستثناء بولمان الذي عرف خصاصا فيها، مقارنة مع السنوات الخمس الأخيرة، لكنها “تساقطات مطمئنة” وساهمت في توفير مراع مهمة في هذا الإقليم وغيره، خاصة أن بولمان معروفة باحتضانها لأهم أنواع الغنم، خاصة بمنطقتي تمحضيت وكيكو.
ودليل مصطفى المغاري، للبرهنة على ارتياح الكسابة لوفرة المرعى، أن “الشعير المدعم لم يعد مطلوبا من قبل نسبة كبيرة منهم وبمناطق مختلفة”، فلهم “ما يكفيهم من المرعى”، ما يوحي بارتفاع مرتقب في جودة وعدد الأغنام والماعز الموجهة للاستهلاك خلال عيد الأضحى المقبل، ويعفي الكسابة مصاريف طالما أنهكتهم في السنوات الماضية بسبب الجفاف.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى