fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: سلامي والرجاء

تنحي المدرب جمال سلامي من الرجاء يحتمل عدة قراءات: لنتأمل:
أولا، جمال سلامي لم يفرض أي شرط مقابل التنحي من منصبه، ولم يترك الفريق وسط الأسبوع، بل حتى يخوض مباراة بيراميدز المصري الأحد المقبل، ولم يتحد المشجعين الغاضبين، وقرر الانسحاب بهدوء، ودون مشاكل.
ونادرا جدا ما يستقيل مدرب بهذه الطريقة، إذ جرت العادة أن ينتظر المدربون إقالتهم، حتى يستفيدوا من تعويضات الإقالة، ومن المستحقات العالقة، ومن تعويضات ما تبقى من عقودهم، إلا أن سلامي كان له رأي آخر.
ثانيا، ربما لم يعد جمال سلامي رجل المرحلة، بالنسبة إلى الرجاء في الوقت الحالي، لكن تحليل الوضع، لا ينبغي أن يستثني حصيلة الرجل مع الرجاء، إذ قاده إلى الفوز بلقب البطولة في ظرف صعب، ودون انتدابات تذكر، وإلى نصف نهائي عصبة الأبطال ونهائي كأس الأندية العربية، وفتح المجال أمام لاعبين شباب صاروا نجوما، رفعوا القيمة التسويقية للنادي، خصوصا عبد الإله مذكور ومحمد زريدة.
ورغم الضغوط الكبيرة والأزمة المالية التي يعانيها اللاعبون، فإن سلامي حافظ على نظافة مستودع الملابس، وعلى هدوء النادي واستقراره، ولم يسجل أي إضراب في عهده، ولم تصدر أي تصريحات مسيئة للنادي.
ثالثا، نجح جمهور الرجاء في فرض مطالبه على المسيرين والطاقم التقني بطريقة سلمية، لكن الخوف هو أن يصبح النادي مسيرا من قبل المشجعين، وبما أن المشجع يتحرك في الغالب بعاطفة، أو انفعال، أو باختراق وتحريك من جهة من الجهات، لا قدر الله، فإن مصير النادي سيصبح رهين كل ذلك، والبقية تعرفونها.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى