fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: قانون “ماندوزا”

هل نجح قانون المدرب، الذي اقترحه عبد الحق ماندوزا، رئيس ودادية المدربين، وصادقت عليه جامعة الكرة، منذ دخوله حيز التطبيق؟
أولا، كتبنا هنا من قبل أن القانون جاء لتحقيق الاستقرار التقني بالأندية، من خلال منع المدرب من تدريب أكثر من فريق في موسم واحد، لكنه لم ينجح في ذلك، بل على العكس، تضاعفت تغييرات المدربين، إلى درجة أن نصف أندية القسم الأول غيرت مدربيها، بعد مرور تسع دورات، وهناك فرق غيرت أكثر من مدرب.
هذا يعني أن القانون فشل في الغاية الأولى التي جاء من أجلها.
ثانيا، جاء القانون بغرض إتاحة الفرصة لوجوه شابة من المدربين الذين يحصلون على دبلومات الجامعة، والنتيجة أنه منح فعلا الفرصة لبعض الأطر الشابة، لكنه رمى كفاءات كبيرة إلى الهامش، كانت تفوز بالألقاب، ولم تكن تكتفي بتنشيط البطولة (عبد القادر يومير والراحل عبد الخالق اللوزاني وغيرهما).
كما أن القانون منح الفرصة فعلا لبعض المدربين الشباب، وسهل عليهم الوصول إلى المناصب، لكنه لم يوفر لهم أي حماية، بل وضعهم في فوهة البركان، وجعل أغلبهم مثل الدمى يعبث بها الرؤساء.
ثالثا، الخطأ الفادح الذي سقط فيه واضع القانون هو أنه لم يفرق بين مدرب في البطولة الاحترافية يتقاضى أكثر من عشرة ملايين في الشهر، تسعفه في تدبير أي مرحلة للعطالة، عندما ينفصل عن ناديه، وبين مدرب في الهواة يتقاضى 5 آلاف درهم، وفجأة يجد نفسه عاطلا عن العمل، ووراءه مسؤوليات والتزامات وأعباء أسرية واجتماعية، وما أكثرهم.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى