fbpx
وطنية

كبير التجمعيين بالجديدة يلوح بالاستقالة

مصادر اعتبرت ذلك ردة فعل على تهميش وإقصاء الكفاءات الحزبية

عقد محمد بوسعيد، المنسق الجهوي للتجمع الوطني للأحرار، بجهة البيضاء سطات، ظهر السبت الماضي، لقاء جمعه بكتاب الفروع بمقر التنسيقية الإقليمية بالجديدة، وهو الاجتماع التأطيري الأول له بالجديدة منذ تعيينه قبل سنة ونصف سنة.
وغاب عن الاجتماع سالف الذكر عدد كبير من المناضلين الذين تربوا في أحضان حزب “الحمامـة”، وساهموا فـــــي بلورة توهجه قوة سياسية أولى في المشهد السياسي الإقليمي، خاصة خلال الفترة بين 1992 و2007.
وشهد اللقاء غياب عبد الرحمان كامل وعبد الله غيتومي، عضوي المجلس الوطني للتجمع، الذي يعد برلمان الحزب وثاني أكبر درجة تنظيمية بعد المكتب السياسي.
وأثار غياب الدعامتين الحزبيتين عن اجتماع بوسعيد مجموعة من التساؤلات حول أسبابه ودوافعه، سيما من جانب عبد الرحمان كامل، الذي يلتف حوله الكثير من المناضلين والمناضلات، من موقعه منسقا سابقا للحزب، ونائبا برلمانيا مثل الجديدة ثلاث ولايــــات متتاليــــة، ورئيســـا شرفيـــا للدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم.
وذهبت المصادر المتتبعة للشأن الحزبي بالجديدة والإقليم، حد القول إن الأمر “لا يتعلق بغياب، بل بتغييب، لأن المنسقين، الجهوي والإقليمي، لم يوجها لهما دعوة الحضور، وهو وضع إقصاء شبيه بما وقع صيف 2015، لما تم فرض منسق إقليمي قادم من حــــزب “الميزان”، دون استشـارة القواعد الحزبية، ما نتجت عنه نتائـــــج كارثية جعلت الحزب أضعــــف حلقـــــة في المشهد السياسي للمرحلة المذكورة.
وصلة بالموضوع ذاته، رأت مصادر مقربة من المطبخ الداخلـي التجمعي، خاصة بالجديدة، أن القواعد الحزبية التي بنت مجد التجمع، راسلت محمد بوسعيد، المنسق الجهوي، في مناسبتين سابقتين، تطالبه بضرورة التدخل لحسم مشاكل مطروحة مع التنسيقية الإقليمية، فقوبلت من قبله بالهروب إلى الأمام.
أكثر من ذلك، وقبل أكثر من شهر، التقى القيادي عبد الرحمــــان كامل ببوسعيــــد، بدعوة من وزير المالية الأسبق، بالمقـــر الجهوي للحزب بالبيضاء، وطرحت الكثير من المشاكل التنظيمية، في مقدمتهـــــا أن المنسق الإقليمي لم يربط الاتصال بالقواعد الحزبية، لحد اﻵن، ولم يبادر إلى الاجتماع بها، والتشاور معها، لرسم الخطة التي يعول عليها لإحداث الامتدادات اللازمة في المشهد السياسي الجديدي، وفق ما رسمه الحزب في مسار الثقة.
ولا تستبعد المصادر ذاتها أن سياسة “الأذن الصماء” من قبل بوسعيد، من شأنها أن تطفح بالكيل، وتدفع عبد الرحمان كامل وعبد الله غيتومي إلى تقديم استقالتهما من تنظيمات الحزب، وفي مقدمتها المجلس الوطني، وحتما ستترتب عن ذلك استقالات العديد من المناضلين التاريخيين من أطر حزبية بالجديدة، لها ولاءات قوية لتيار الحاج كامل، الذي مازال يحتفظ بمناصرين له، ليس فقط بعاصمة دكالة، ولكن بالعديد من الجماعات الترابية بضواحي الجديدة، والتي كانت سنده القوي للوصول، ثلاث مرات، إلى قبة البرلمان.
وقالت المصادر نفسها إن قيادة الحزب مدعوة إلى التدخل بالسرعة المطلوبة، لوقـف نزيف الاستقالات، التي لا تخدم إطلاقا تطلعات الحـزب الأزرق بإقليـم الجديدة، سيما أنه بحاجــــة إلــــى لم شمل كافة مناضليـه لمواجهة الاستحقاقات الانتخابية التي باتت على الأبواب.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى