fbpx
حوادث

“داعش” يطيح بشرطي معزول

تورط في استقطاب أطفال للتنظيم الإرهابي ومعطيات استخباراتية فضحت مخططاته

أطاحت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مكناس، الأربعاء الماضي، بصيد ثمين، تمثل في اعتقال شرطي معزول، يدين بالولاء لتنظيم «داعش» الإرهابي، ما أنقذ المغرب من مخططاته التي تهدد الوطن والمواطنين.
وحسب مصادر «الصباح»، فإن افتضاح أمر الموظف الأمني السابق الذي تم عزله في 2015، تم بناء على معلومات دقيقة وفرتها المصالح التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني «ديستي»، وهي المعطيات الاستخباراتية، التي استثمرتها المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مكناس، بشكل جيد، ما مكن من إيقاف المشتبه فيه.
ودخلت على الخط، الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إذ باشرت عناصرها، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط المكلفة بقضايا الإرهاب والتطرف، الأربعاء الماضي، مع الموقوف البالغ من العمر 38 سنة، لتحديد ظروف الولاء لتنظيم «داعش» الإرهابي وخلفيات العمل لفائدته بالدعاية لأفكاره المتطرفة واستقطاب الغير لصفوفها، وامتدادات جرائمه التي تمس بالأمن والنظام العامين، لإيقاف كافة المتورطين المحتملين في القضية.
وتأتي أبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مع الموظف الأمني المعزول، بناء على إصدار تعليمات قضائية بالتحقيق معه حول أفعاله الإجرامية الخطيرة، التي تم إحباطها إثر عملية أمنية تم تنفيذها بمكناس.
وأوردت مصادر مطلعة، أنه بعد التأكد من قيام الموظف الأمني السابق، بأعمال مشبوهة لها ارتباطات بالإرهاب والتطرف والتحريض على الإرهاب، وشحن قاصرين بأفكار تكفيرية متطرفة تتبنى أعمالا تنطوي على المس الخطير بالنظام العام، وبناء على المحجوزات التي تم ضبطها بمنزله، تقرر اعتقاله واقتياده للتحقيق معه حول أفعاله الإجرامية.
وأفادت مصادر متطابقة، أن العمليات التي قام بها الموقوف، أظهرت خطورة الأفعال الإجرامية التي ارتكبها، إذ كشفت المعطيات الأولية للبحث، قيامه بمنع طفليه من الالتحاق بالمدرسة، مقابل شحنهما بأفكار متطرفة وإيديولوجية متشددة لها علاقة بالتطرف والإرهاب، في محاولة للتحريض على العنف ودفع قاصرين إلى تبني منهج «داعش».
ومازال المكتب الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يباشر أبحاثه وتحرياته، لتفكيك خيوط القضية، حتى تتمكن من كشف ظروف وخلفيات فعله الإجرامي وتحديد ما إن كان يشتغل لوحده ذئبا منفردا أم بشكل جماعي لتنفيذ أجندات ترغب في استهداف أمن المغرب، خاصة أن الموقوف موظف سابق بسلك الشرطة وله خبرة ودراية باستعمال السلاح وفنون القتال، التي يمكن استغلالها لتدريب الشباب والقاصرين المشحونين بأفكار «داعش» المتطرفة.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها، واقعة إيقاف الشرطي المعزول، إذ كشفت في بلاغ لها التحقيق معه من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب. وكشفت المديرية العامة للأمن الوطني، أن إجراءات التفتيش المنجزة بمنزل الموقوف، أسفرت عن حجز راية تحمل شعار تنظيم «داعش» الإرهابي، وقطعة ثوب بيضاء تتضمن عبارات ذات حمولة دينية، فضلا عن سكين وهاتف محمول يجري حاليا إخضاعه للخبرة التقنية اللازمة.
وأفاد البلاغ ذاته، أنه تقرر الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد مدى ارتباطها بمشروع فردي أو جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام.
محمد بها
وحميد بن التهامي(مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى