fbpx
الأولى

“بيجيدي”… سيارة بمقود وسائقين

قرارات العثماني في الحزب والحكومة يلغيها بنكيران ويؤلب عليه “الإخوان”

من يسير العدالة والتنمية، ورئاسة الحكومة منذ 2017 إلى الآن؟ سؤال تردد مرارا بين متتبعي الشأن السياسي، من خلال قراءة المعطيات الواقعية التي فضحت ازدواجية خطاب الإسلاميين، وأكدت سيادة الفوضى وخرق الدستور، وضرب مصداقية مؤسسة رئاسة الحكومة، وأيضا وظيفة المؤسسة البرلمانية.
ولم يستوعب عبد الإله بنكيران، أنه لم يعد رئيسا للحكومة، ولا أمينا عاما لـ “بيجيدي”، ومع ذلك يحشر أنفه لـ “فرملة” المصادقة على مشاريع القوانين، ويعتبر نفسه الحاكم بأمره، ورأيه يجب أن يكون مطاعا، وإلا هدد بمقاطعة الوزراء وتحويل حسابه “الفيسبوكي” إلى منصة لإطلاق صواريخه وقذائف مدفعيته صوب أقرب المقربين منه، بكلمات جارحة، تصل حد “التخوين” وكيل الاتهامات وإحداث مجموعات مستعدة لترويج الإشاعات على قادة “بيجيدي” ووزرائه. وداس بنكيران على قانون مؤسسة الأمانة العامة لحزبه، بشق أعضائه إلى نصفين، من معه في موقفه الرافض للتصويت على قانون تقنين الكيف، ومن ضده، بل تجاوز حدود اللياقة ليتهجم على رئاسة الحكومة باتهامها أنها مررت القانون، ضدا على رغبته هو، ويمارس حاليا ضغوطات على نواب حزبه في البرلمان بالتصويت ضد القانون.
وهاجم بنكيران العثماني، حينما صادق بالمجلس الحكومي على قانون الإطار للتربية والتعليم، وشن حربا ضد قادة ونواب الحزب بإسقاطه، بمبرر أن تدريس العلوم باللغات الأجنبية في المعاهد العليا والجامعات لن يطور التعليم، رغم أنه أرسل ابنه إلى فرنسا لإتمام دراسته، ويعرف جيدا أن عائق اللغة في الجامعة شجع على الهدر الجامعي بنصف مليون طالب، يغادرون دون الحصول على شهادة الإجازة.
وهاجم رئيس الحكومة السابق، وزراء حزبه ووصفهم بـ “الصعوكة” لأنهم أكدوا استعدادهم لتبادل الزيارات مع نظرائهم الاسرائيليين، تنفيذا للاتفاق الثلاثي الأمريكي المغربي الاسرائيلي.
ولم يستوعب المعني بالأمر، الدرس من خلال طريقة تواري أسلافه أمثال عبد الرحمن يوسفي، وعباس الفاسي، اللذين غادرا مقر رئاسة الحكومة وقيادة الاتحاد الاشتراكي، والاستقلال في صمت، ولم يظهرا إلا لماما في أمور ذات بعد وطني، بعيدا عن أي تدبير يومي ليس من اختصاصهما، إذ تعب العثماني من توجيه رسائل مشفرة إليه، وتعب معه قادة ووزراء الحزب من الانتقادات اللاذعة التي تجعلهم محط سخرية من قبل خصومهم.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى