fbpx
الأولى

الاحتجاج ممنوع في الرباط

السلطات تجهض إضراب الممرضين والقرار ينطبق على الأساتذة وأرباب المقاهي

تحولت الرباط إلى ملاذ لجل الحركات الاحتجاجية النقابية والفئوية، في وقت تعيش فيه المملكة وضعا استثنائيا، يتعلق بالأزمة الصحية، وعجز القطاعات الحكومية والوزارية، عن احتواء غضب الموظفين التابعين لها، بعدم فتح قنوات الحوار وحل المشاكل، ما يجعل السلطات العمومية في مواجهة مباشرة مع المحتجين، وتستعمل أحيانا العنف من أجل فض تلك التجمعات.
ومنعت السلطات العمومية الاحتجاج في الرباط، بعدما أصبحت أغلب الحركات الاحتجاجية والتنسيقيات، تتخذ من العاصمة مكانا للتعبير عن غضبها ومطالبها، ويتعلق الأمر في الفترة الأخيرة بالأساتذة المتعاقدين، والممرضين المجازين، إضافة إلى اعتزام أرباب المقاهي والمطاعم أيضا الاحتجاج بالعاصمة، وكذا فدرالية النقل السياحي.
وفي هذا السياق، أكدت السلطات العمومية، أن الاحتجاج ممنوع في العاصمة، بسبب الوضع الوبائي للمملكة، الذي لا يجيز التجمعات البشرية، إذ أعلنت ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، أمس (الجمعة)، عن منع المسيرة الاحتجاجية التي تعتزم “التنسيقية الوطنية للممرضات والممرضين المجازين من الدولة ذوي سنتين من التكوين”، تنفيذها اليوم (السبت) بالعاصمة الرباط.
وتصدت السلطات الأمنية، للمسيرة الاحتجاجية التي ينوي الممرضون تنظيمها، بعدما برمجت التنسيقية انطلاق مسيرتها، من البرلمان في اتجاه مقر وزارة الصحة.
وأوضح البيان، أن قرار المنع اتخذ نظرا للوضعية الوبائية التي تعيشها البلاد، بسبب جائحة فيروس “كورونا”، والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمنع تفشيه، وضمنها تمديد حالة الطوارئ الصحية لغاية 10 أبريل المقبل، مبرزا “تقرر منع أي تجمهر أو تجمع في الشارع العام تفاديا لكل ما من شأنه خرق مقتضيات حالة الطوارئ الصحية”.
ويأتي هذا المنع في سياق، تتنامى فيه الحركة الاحتجاجية، إذ استبقت السلطات إضرابات التعليم، التي سطرتها النقابات التعليمية وباقي الفئات الأخرى، بعدما قررت نقابة الجامعة الوطنية للتعليم، خوض إضراب وطني في 5 أبريل المقبل، مع تنظيم وقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية، وتجسيد وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية بالرباط، احتجاجا على ما وصفته بـ “القمع البوليسي ولامبالاة الحكومة ووزارة التربية الوطنية”.
وقبل أيام أكدت فدرالية النقل السياحي، أنها ستنقل احتجاجاتها من المدن السياحية إلى العاصمة الرباط، كما أن أرباب المقاهي والمطاعم، يشحذون همم المهنيين في الأقاليم من أجل التمرد على قرارات الحكومة، بعدما لم تستجب لمطالبهم، وأغلقت باب الحوار. ويبدو أن السلطات العمومية مستاءة من طريقة تدبير الحكومة للاحتجاجات، إذ أنها تدفع ضريبة تعثر الحوار، وتجد نفسها أمام موظفين ومواطنين غاضبين، وهو ما يؤدي أحيانا إلى استعمال العنف.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى