fbpx
خاص

الملك يشرف المرأة برئاسة مجلس الحسابات

تعيينات ملكية في مؤسسات دستورية تعنى بالحكامة والشفافية والقضاء

استقبل الملك محمد السادس، أول أمس (الاثنين)، بالقصر الملكي بفاس عددا من الشخصيات، وعينها على رأس مؤسسات دستورية تعنى بالحكامة والمراقبة. وحملت التعيينات الجديدة امرأة، هي زينب العدوي، على رأس المجلس الأعلى للحسابات، لتخلف بذلك إدريس جطو. كما استقبل أحمد رحو، السفير لدى الاتحاد الأوربي، وعينه رئيسا لمجلس المنافسة، خلفا للاتحادي ادريس الكراوي، ومحمد عبد النباوي، الذي عينه، رئيسا أول لمحكمة النقض، وبهذه الصفة رئيسا منتدبا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية. كما عين جلالته الحسن الداكي، وكيلا عاما للملك لدى محكمة النقض، رئيسا للنيابة العامة.

العدوي… “جنرال” مراقبة المالية العمومية

توجيهات ملكية لحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة

استقبل الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بفاس، مساء أول أمس (الاثنين) زينب العدوي، وعينها في منصب الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، خلفا لإدريس جطو، لكبر سنه وظروفه الصحية.
العدوي، امرأة جمعت بين السلطة والعلم، والتربية الدينية، وتتميز بقوة الشخصية، والمواجهة المباشرة، التي لمسها فيها رؤساء البلديات، حينما توصلوا بتقارير “سوداء” عن سوء تدبيرهم للمجالس الترابية، وهي تفتش نفقاتهم المصادق عليها في الميزانيات السنوية، إذ توقع المتتبعون قبل سنتين، أن تعين أول وزيرة للداخلية، خلفا لعبد الوافي لفتيت.
شاركت العدوي في مواسم دينية، بتلاوة القرآن والأدعية، ولها ثقافة دينية واستقر هاجسها على حماية المال العام، الذي كان إطار درس ديني شرحت فيه أمام الملك في 2007 أن “القائم على المال العام في الإسلام يعمل في حدود الضوابط الشرعية، وينهج السلوك القويم في صرف المال العام، يدفعه في ذلك رضى الله، ورضى ولي الأمر، ورضا المسلمين، وهي أسمى أنواع الرقابة في الإسلام”، فكانت خامس امرأة تلقي درسا أمام حضرة الملك محمد السادس.

جعلها القرب من صناع القرار في صالونات النخبة في الرباط، وقوة شخصيتها واطلاعها الواسع، من النساء اللواتي يحظين بالتعيين في المناصب العليا، إذ برزت مع النتائج الأولى لتطبيق مدونة الأسرة والدستور الجديد، وهذا ما جعلها تصر على أن الكفاءة هي المرجع في الاختيار لتولي المناصب.
نشطت العدوي عدة دورات وورشات عمل خصوصا في مجال مراقبة المالية العمومية والتدبير والتدقيق، إذ عالجت ملفات شائكة قاضية حسابات، وترى أن الحلول ليست في كثرة المراقبة الإدارية والعقاب، لكن في المراقبة الذاتية، وذلك حينما تولت منصب أول قاضية للحسابات، قبل أن تتقلد في 2004 منصب رئيسة المجلس الجهوي للحسابات بالرباط.
وتمثل العدوي الجيل الجديد من المسؤولين المغاربة الذين يحفل بهم العهد الجديد، إذ بجانب دراستها ومعرفتها، تولت منصب والي جهة الغرب الشراردة بني حسن، عامل إقليم القنيطرة في 2014، وواليا على جهة سوس ماسة، وعاملا على عمالة أكادير –إداوتنان، في 2015، وهما المنصبان اللذان جعلاها تزور ضواحي المدن، وسكان البناء العشوائي بعيدا عن أضواء الإعلام، وقالت بهذا الخصوص” لم يكن لدي احتكاك بمعيش المواطن في حياته اليومية، عندما كنت رئيسة المجلس الجهوي للحسابات، لكن من خلال منصبي الجديد حتم علي الخروج إلى الشارع، والمصانع والقرى البعيدة لأقف بنفسي على ما تعيشه المرأة والرجل في الحقول”.

حصلت العدوي على “شهادة المراقبة المندمجة” من مكتب مصالح التدقيق الكندي، وعلى شهادة البرنامج الأمريكي للزوار الدوليين “النساء الرائدات في ميدان الاقتصاد والأعمال”، لذلك أطلق عليها لقب “جنرال” المراقبة المالية.
وزود الملك العدوي بتوجيهات قصد الحرص على قيام المجلس الأعلى للحسابات بمهامه الدستورية، في ممارسة المراقبة العليا على المالية العمومية، وفي مجال تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، حسب بلاغ الديوان الملكي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى