fbpx
الأولى

سقوط شبكة النصب بأسماء قضاة

المتهم الرئيسي يوهم المتقاضين بقدرته على التوسط لهم من أجل البراءة

فككت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بسرية وادي زم، أخيرا، شبكة للنصب بأسماء قضاة بالدائرة القضائية لخريبكة، وأوقفت المتهم الرئيسي، وشريكته، بتعليمات من وكيل الملك، ويستمر البحث عن مشتبه فيه ثالث.
وأوضح مصدر مقرب من دائرة الأبحاث التمهيدية أن الموقوف أسس ما يشبه مكتبا للمحامين، وبات يستقبل المتقاضين بمقهى بوادي زم، مدعيا قدرته على حل ملفاتهم القضائية بمنح رشاو لقضاة مقابل الحصول على أحكام البراءة أو تخفيض العقوبات. كما بات يقدم الاستشارة القضائية وسبق أن اشتكاه محامون بالمدينة لوكيل الملك، واختفى شهرين عن الأنظار، وبعدها عاد من جديد لمحيط المحكمة الابتدائية بوادي زم والاستئناف بخريبكة.
وحسب المصدر نفسه داهمت الضابطة القضائية بيت شريكته بالمدينة، ووضعت بدورها رهن الحراسة النظرية، وبعدها حضر أربع ضحايا أكدوا أمام مصالح التحقيق التمهيدي أن الظنين أوهمهم بأن قضاة سيتدخلون أمام الغرفة الجنحية التلبسية بالمدينة لصالحهم، كما صرح أحدهم بأن الظنين عرض عليه تخفيض العقوبة لقريبة بالغرفة الجنحية الاستئنافية بخريبكة.
وتبين من خلال الأبحاث التي بوشرت أثناء يومين من الحراسة النظرية للموقوفين أن زعيم الشبكة كان يتسلم مبالغ مالية من المتقاضين منذ 2017، وبعد إحالته على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بوادي زم أمر بإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالمدينة، بعدما اقتنع بوجود أدلة على ارتكابه جريمة النصب طبقا للفصل 540 من القانون الجنائي عن طريق تقديم تأكيدات خادعة لضحاياه لسلب أموالهم.
وداهمت عناصر الدرك الملكي بيت الموقوف بحي المقاومة، بعدما حصلت على معلومات تفيد أنه يتحرك بسيارة من نوع “بوجو 205” وبعدما علم بالبحث عنه ابتعد عن محيط المحكمة الابتدائية.
وخلص المحققون أن عدد الضحايا يفوق أربعة ورفض عدد منهم اللجوء إلى القضاء، بعد استيلاء الموقوف على أموالهم بدون وجه حق، كما تبين أنه لا تربطه أي علاقة بالقضاة، ويستغل أسماءهم من أجل النصب لدفع المتقاضين لتسليمه أموالهم، وكان يتلصص على منطوق الأحكام الابتدائية والاستئنافية أثناء المداولة لإيهام عائلات المعتقلين بتدخلاته لصالحهم.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى