fbpx
ملف الصباح

ميكروطروطوار

ملاذ العاهرات 
لقد أصبحت منصات الإنترنت الملاذ الأخير لبعض ممتهنات الدعارة، ممن خسرن مصدر رزقهن بعد إغلاق الملاهي الليلية والكاباريهات وتشديد المراقبة على الأماكن المشتبه فيها، ما ساهم بشكل كبير في انتشار ظاهرة “روتيني اليومي”، واعتماد فيديوهات الخلاعة “المقنعة” مصدرا لتحصيل عائدات مالية مهمة. والحقيقة، أن هذه الفيديوهات تلقى تفاعلا كبيرا من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ولولا الجماهير التي تتابعها بانتظام، لما صارت موضوعا للنقاش، وظاهرة بحذ ذاتها. من جهة أخرى، نجد أن آلاف المواطنين ممن يواظبون على زيارة القنوات التي تبث مثل هذه المحتويات، يشاهدون ما فيها من خلاعة، ثم ينتقدونها بشراسة ما إن يتناول أحدهم موضوعها. وهذا هو النفاق في حد ذاته. 
أميمة فكري (موظفة) 

يقولون ما لا يفعلون 
المشكل أن جل المغاربة يتفرجون حتى على المواقع الإباحية الحقيقية وليس فقط روتيني اليومي، وذلك حسب إحصائيات محرك البحث “غوغل”، التي تصنف المغاربة في الرتبة الثانية عربيا من حيث معدلات مشاهدة الأفلام الإباحية. بالمقابل، تجدهم يسبون أولئك اللواتي ينشرن مقاطع “روتيني اليومي”، ويقولون إن ما يفعلنه حرام، مستثنين أنفسهم من هذا الحكم الذي يطاولهم أيضا. هذا ما يسمى بالسكزوفرينية لدى المغاربة، يحرمون على غيرهم ما حرمه الله عليهم هم كذلك، ولكن يأتون هذا الحرام ويطلبون من الغير أن لا يأتونه. إنها خلاصة المنافقين مصداقا لقوله تعالى “يقولون ما لا يفعلون” و”الأعراب أشد كفرا ونفاقا”. 
سارة لوين (مصورة) 

سوق “فراشة” 
لقد تحولت منصة “يوتوب” إلى سوق “فراشة”، يستطيع كل من له سلعة أن يقتحمه ويعرض فيه ما لديه، لذلك أصبحنا نرى قنوات للمجرمين الذين يروون مسارهم في السجون، وأخرى لرجال شرطة يقصون حكاياتهم مع هؤلاء المجرمين، ثم نساء يعرضن مغامراتهن أو أجسادهن، كل حسب هواها وتصورها، بل حتى عناوين مثيرة لأحداث تافهة في جل الميادين. والحقيقة، أننا كثيرا ما نتساءل حين نرى بعض المعروضات في سوق “الفراشة” عن جدواها، كفرشاة أسنان مستعملة مثلا، أو أقلام و قوارير عطر فارغة، وهذا الأمر يجسد بالملموس ما يتبادر إلى أذهاننا حينما نشاهد بعض الفيديوهات والمحتويات التي تروج وتجد في آخر المطاف مشتريها ومشاهدها. 
عزيز مندون (موظف)
استقتها: يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى