fbpx
وطنية

حرب تنظيمات المقاولات حول التمثيلية البرلمانية

بدأت بوادر الحرب الخفية بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب وباقي التمثيليات المقاولاتية تظهر إلى العلن، حول الاستئثار بالحق التمثيلي للجسم المقاولاتي في الغرفة الثانية. وترجمت هذه الحرب، حسب مصادر مطلعة، بالمقاطعة الأخيرة للاتحاد العام لمقاولات المغرب للقاء رجال الأعمال المغاربة والأتراك، إبان زيارة رجب طيب أردوغان الأخيرة للمغرب، والذي تم تحت إشراف جمعية أمل للمقاولات، المقربة من حزب العدالة والتنمية، رغم نفي الجانبين التبعية المباشرة.
ويأتي الصراع أساسا حول الجهة التي ستمثل أرباب المقاولات في الغرفة الثانية، ذلك أن الدستور الجديد أعطى في مادته 63 تمثيلية خاصة لجمعيات المشغلين بثمانية مقاعد، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الغرفة الثانية، بعد أن كان التمثيل يقتصر فيها على التمثيليات النقابية والمهنية.
وتدخل الخطوات الإصلاحية التي اتخذها الاتحاد العام لمقاولات المغرب منذ تبني الدستور الجديد، في إطار مسلسل هيكلة يمهد لولوجه الغرفة الثانية من البرلمان، أسفر عن تبني الاتحاد لوضعياته الجديد  بعد أشهر من اللقاءات المركزية والجهوية من أجل اعتماد الإصلاح الجديد، ذلك أن الوثيقة الدستورية تتحدث عن تنظيمات المشغلين الأكثر تمثيلية على المستوى الجهوي، فيما يتكون الاتحاد من 31  فيدرالية بعضها يتخذ طابعا جهويا، خصوصا القطاعية، والمقاولات التابعة لها تعتبر أعضاء غير مباشرة في الاتحاد، وبالتالي فلا تملك الحق في التصويت، ما يطرح مشكلا مرتبطا بوضعية هذه التمثيليات.
ورغم أن الوثيقة الدستورية لم تحدد كيفية اختيار تمثيلية المشغلين، وتركتها إلى النظام الداخلي للغرفة الثانية من أجل تحديد التفاصيل، إلا أن الاتحاد بإعلانه أن الهيكلة التي قام بها تدخل في إطار الاستعداد لولوج الغرفة الثانية، وهو الأمر الذي يثير، حسب مصادر مطلعة، حنق التمثيليات المقاولاتية الأخرى، التي كانت علاقتها مع الاتحاد إلى غاية الان مطبوعة بالهدوء، يتعلق الأمر بالإضافة إلى جمعية أمل، بالاتحاد العام للمقاولات والمهن والاتحاد المغربي للمقاولات الصغرى جدا والمقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تعتبر أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب لا يملك حصرية التمثيل المقاولتي.
وفي انتظار تحديد موعد الانتخابات الجماعية التي ترتبط بها الوضعية الاستثنائية لمجلس المستشارين الحالي، فإن الصراع بين التمثيليات من المنتظر أن يستمر، رغم أن المؤشرات تتجه نحو احتكار الاتحاد للتمثيلية، باعتبار حجمه وقوته وسط النسيج المقاولاتي.

صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق