fbpx
الأولى

الأمن المغربي يكشف الرؤوس المدبرة لأكبر سرقات القرن

حدد أسماء زعماء عصابة السطو المسلح على ذهب وألماس ببلجيكا بقيمة 300 مليون أورو

يجري البحث بالمغرب، وبالضبط في البيضاء، في مصادر أموال استثمارات، مشكوك في صلتها بأكبر عملية سطو مسلح نفذت في بلجيكا، ليلة الاثنين 18 فبراير الماضي، عندما هاجم أفراد العصابة المسلحة مطار بروكسيل واستولوا على شحنة ألماس خام وذهب، كان منتظرا تحميلها في طائرة متوجهة إلى مطار زوريخ بسويسرا، والتي حدد آنذاك التلفزيون البلجيكي قيمتها في 300 مليون أورو. وأوردت مصادر عليمة أن الصعوبات التي لاقتها الشرطة البلجيكية، تبددت، بوصول الأمن المغربي إلى هوية (م. ب) الرأس المدبر، الذي لم يكن إلا فرنسي صاحب شركة لبيع السيارات بالمغرب ومطعم بحي المعاريف بالبيضاء، وهو معروف بالقيام برحلات مكوكية بين المغرب وفرنسا، لأنه لا يتوفر على بطاقة الإقامة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن عدد أفراد العصابة حين تنفيذ العملية، كان عشرة، انتحلوا صفة عناصر شرطة، وكان بعضهم يرتدي صدريات خاصة بالأمن البلجيكي، واستعملوا سيارتين شبيهتين بتلك المتوفرة لدى الشرطة البلجيكية، إذ أفلحوا في اختراق مطار بروكسيل، وفي أقل من خمس دقائق نفذوا العملية ثم لاذوا بالفرار على متن سيارتين كان سائقاها مستعدين للانطلاق.
وتجلت الصعوبات التي لاقتها المصالح الأمنية البلجيكية، في أن أفراد العصابة الذين أنيطت بهم سرقة الشحنة، كانوا مقنعين، ووقوع الهجوم ليلا، وعدم وجود كاميرات في الزوايا التي وقع بها الحادث، وهي أمور عقدت التحقيق، وزادها العثور على السيارتين المستعملتين في الفرار، محروقتين بخلاء في بروكسيل بعد أربعة أيام من حادث السطو.
وأوردت مصادر «الصباح» أن الأمن المغربي، وبعد تحريات وأبحاث متواصلة حول أشخاص مشكوك في نشاطهم، تمكن من تحديد هويات الثلاثة سالفي الذكر، وقدم إلى سلطات البلد الذي يباشر البحث، المعلومات الخاصة بهم في إطار التنسيق الأمني البلجيكي المغربي، سيما العقل المدبر (مارك. ب)، الفرنسي الذي يتردد بشكل دوري على المغرب، وشخصين شاركاه في العملية وهما بلجيكيان من أصل مغربي ويتعلق الأمر بـ (ح. ب)، معروف بالسطو المسلح في بلجيكا، و(ط. ب)، إضافة إلى معلومات أخرى، ما مكن من إيقاف الفرنسي مارك، ببلده في مدينة ميدز على متن سيارة من نوع «بورش باناميرا»، وحجز لديه مبلغ مالي مهم قدر في 60 ألف أورو، كما أوقف صديقه السويسري، (ب. ب) وضبطت بحوزته مبالغ مالية وثلث البضاعة المسروقة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن السلطات البلجيكية، بعد توصلها بالمعلومات من نظيرتها المغربية، وأخذت وقتها الكافي، أجرت تنسيقا بينها ونظيرتيها الفرنسية والسويسرية، فتبينت لها صحة المعلومات المقدمة من الجانب المغربي قبل القيام بعمليات الإيقاف في ليلتي سابع وثامن ماي الماضي. وتواصلت الإيقافات لتشمل 31 عنصرا إجراميا، أغلبهم من بلجيكا، تبين أنهم شركاء في الهجوم المسلح على مطار بروكسيل في 18 فبراير الماضي.
واسترسالا في البحث، اهتدى الأمن المغربي إلى تاجر ذهب بالبيضاء، تبين أنه اقتنى كمية من المسروقات ليعيد تصنيعها، إضافة إلى معلومات أخرى عن منتجع سياحي بعين الذئاب، أشارت إلى أن خليلة الفرنسي متزعم السطو، كانت تشتغل به، واختفت مباشرة بعد اعتقاله.
وختمت مصادر «الصباح» أن السلطات المغربية تنتظر خلال الأسبوعين المقبلين، حلول قاضي التحقيق البلجيكي الذي وضع يده على الملف، في إطار إنابة قضائية، للبحث في الأموال التي هربها بعض أفراد العصابة إلى المغرب، لتبييضها وتشغيلها في مشاريع استثمارية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق