fbpx
الرياضة

بورتري: طالب… حكاية تألق في رياضتين

في تاريخ الرياضة المغربية لاعبون قلائل مارسوا رياضتين على أعلى مستوى في وقت واحد. كان الراحل عبد الله بليندة والعربي مويسة، وكان عبد الرحيم طالب، الذي لعب لمنتخبي كرة القدم وكرة اليد، قبل دخوله مجال التدريب..
يقول طالب، الذي فقد والده وهو في سن صغيرة،  ”كنت ممارسا لكرة اليد. لكني كنت أريد أن أتمم مساري في كرة القدم، غير أن ضغوطا فرضت علي أن أبقى في كرة اليد، لأن المنتخب الوطني لم يكن يملك حارسا جيدا، والحمد لله توفقت في أن أكون أحسن حارس في إفريقيا ولعبت كأسين إفريقيتين”. ويضيف طالب في حديث سابق «كنت ألعب السبت مع الوداد في كرة اليد، والأحد مع دفاع عين السبع لكرة القدم، وكنت عميدا له، وكان المدرب هو العربي كورة، وآخر مباراة كانت لي في كرة القدم كانت أمام الجيش الملكي في نصف نهاية كّأس العرش سنة 1989».
طموح عبد الرحيم طالب، المولود في عاشر شتنبر 1966 بالدار البيضاء، لم يتوقف عند هذا الحد، إذ سرعان ما بدأ يبحث عن مجال آخر، لعله يثبت فيه نفسه، فاختار هذه المرة الإعداد البدني والتدريب في كرة القدم.
عن هذا الاختيار يتذكر طالب «كان المرحوم عبد الرزاق مكوار يتابع مباراة بين دفاع عين السبع والراسينغ البيضاوي سنة 1986، وكان يعرفني حارسا لفريق الوداد لكرة اليد، وقال لمرافقيه إن لاعبا بدفاع عين السبع يشبه حارس وداد اليد، فشرحوا له أني ألعب مع دفاع عين السبع في كرة القدم، ومع الوداد في كرة اليد، فقال لي بعد المباراة أن أتخصص في الإعداد البدني في الوداد باعتباري أستاذا للتربية البدنية والرياضة، لأن المغرب لم يكن يتوفر على معدين بدنيين، فذهبت إلى ألمانيا للدراسة».
ويضيف «بعد عودتي من ألمانيا ذهبت إلى فرنسا للتخصص في التدريب، فقضيت سنتين، للحصول على الدرجة الثالثة، ثم عدت إلى المغرب معدا بدنيا ومدربا مساعدا بالوداد، رفقة المدرب سيباستيان يوري بعد جلسة قصيرة بحضور مكوار، وقال لي بالحرف أنا رجل تكتيكي، أما كل ما هو تقني وبدني فأنت المسؤول عنه، ومن هناك انطلقت الرحلة الناجحة مع الوداد، وقضينا الفترة الذهبية التي يعرفها الجميع».
وفاز طالب رفقة الوداد بكأس العرش وكأس إفريقيا للأندية البطلة والكأس الأفرو آسيوية، ثم غادره ليبدأ رحلة أخرى درب خلالها أندية شباب المحمدية والشباب القطري والشمال القطري والفجيرة الإماراتي والشباب السعودي والدفاع الحسني الجديدي والمغرب التطواني والوداد الفاسي والنادي المكناسي، قبل التحاقه بنهضة بركان.
وحول طالب اهتمامه إلى البحث العلمي، منكبا منذ مدة على إعداد كتاب حول اللياقة البدنية، فيقول «أشتغل فيه منذ سنتين، ويهدف إلى بلورة المهارات البدنية والنفسية والذهنية لدى اللاعب، ويتضمن دروسا وتمارين بدنية بالكرة، ويستهدف الفئات الصغرى، بعد أن اتضح لي من خلال عملى بالمغرب وخارجه غياب الاهتمام بهذه الفئات، وغياب دراسات علمية موجهة إليها».
ويضيف «سأحاول أن أضع الكتاب رهن إشارة العصب والمؤطرين، وعنوانه تكوين مدرب كرة القدم للفئات الصغرى، وبموازاة معه هناك فرع حول «اللياقة البدنية الخاصة والعامة للطفل من 7 إلى 17 سنة»، والكتاب سيكون مرجعا لكل مدرب لكي يستند إليه».
وعن حياته الخاصة، يقول طالب المهووس بعالم السيارات والبحث العلمي، «أحاول أن أعيش في محيطي بعيدا عن الأضواء. وإذا كان هناك الوقت أقوم بحصص الجري. أصدقائي هم إخوتي وزوج أختي، الذي لدي فيه ثقة عمياء، ومنذ رحيل الأب بقينا متحدين، وهناك أصدقاء آخرون محبون للرياضة وكرة القدم، لكنهم ليسوا ممارسين لها».

ع.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق