fbpx
الأولى

إسبانيا تفكك شبكة لتجنيس مغاربة

استغلت الصحراء المغربية في تزوير وثائق واعتقال 18 شخصا منهم محامون ومحلفون

أوقفت مصالح الشرطة الوطنية في عدة مدن إسبانية نشاط شبكة وُصفت ب”الخطيرة” تستغل الصحراء المغربية لتزوير وثائق رسمية تتعلق بالإقامة وجنسية الجارة الشمالية.
وتورط مكتب محاماة ومترجمون إسبان، إضافة إلى عشرات الأشخاص، في تزوير آلاف الوثائق، إذ أوقفت المصالح الأمنية، أثناء مداهمة لمقرات أعضاء الشبكة، 18 شخصا، وعثرت على مستندات تشير إلى أن عدد المستفيدين من “الخدمات” غير القانونية أزيد من ألفي مغربي حصلوا على بطائق الإقامة والجنسية الإسبانية.
وقالت جريدة “غرناطة اليوم”، نقلا عن مصادرها الأمنية، إن نشاط الشبكة بدأ منذ 2017، بتأسيس شركة محاماة، يترأسها محام إسباني، (أوقف مع أحد مستخدميه)، بالإضافة إلى عدد كبير من المغاربة المرتبطين بالشبكة لانتحالهم صفة مترجمين أو حصلوا على الجنسية الإسبانية أو تصاريح الإقامة بأساليب مشبوهة، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن الشبكة كانت تعالج ما يصل إلى 80 في المائة من الطلبات المقدمة في غرناطة من قبل المهاجرين لتسوية وضعياتهم القانونية.
واستغلت الشبكة بعض النصوص القانونية من أجل التمويه على نشاطها، إذ تخصصت في ملفات الصحراويين، الحاصلين على الجنسية الإسبانية أيام الاستعمار الإسباني للجنوب المغربي 1958 و 1976، إذ يرخص القانون الإسباني للمتحدرين من الأقاليم الجنوبية المغربية الحصول على الجنسية الإسبانية بطريقة سريعة وسهلة، مقارنة بباقي المغاربة.
واستقطب أفراد الشبكة المهاجرين القاطنين في إسبانيا بطريقة غير قانونية، خاصة في غرناطة، وأوفييدو، وباداخوز، وكاسيريس، ومورسيا، وإشبيلية، وقرطبة، وألميريا… عن طريق مكتب المحاماة، بدعوى تسوية وضعياتهم القانونية بصفتهم صحراويين مفترضين. ولإعطاء مصداقية أكثر للذين تقدموا بطلب للحصول على تصريح إقامة أو جنسية، تم تقديم إيصال بتلقي معاش تقاعدي من وزارة الدفاع الإسبانية، باعتبارهم جنودا في الجيش الإسباني في فترة الاستعمار.
وكشفت التحريات الأمنية أن تزوير تقاعد الجنود وأراملهم أو أطفالهم، والذي يصل مبلغ تعويضه إلى 600 أورو شهريا، استعمل للحصول على أوراق الإقامة و الجنسية، في حين فرضت الشبكة على عملائها بين 4000 أورو و12000 لمعالجة تصريح الإقامة أو الجنسية، مع تقديم وثائق مزورة أخرى، تضمنت الترجمات المحلفة الإلزامية من العربية أو الفرنسية.
وأوضحت الجريدة نفسها أنه إلى نهاية 2015 ، و في غرناطة استفاد أكثر من ثلاثة آلاف مغربي من أوراق الإقامة و الجنسية بالطريقة نفسها، مشيرة إلى أنه سيتم إلغاء جميع الجنسيات وتصاريح الإقامة الممنوحة بناء على هذه الوثائق الزائفة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى