fbpx
حوادث

قضاة البيضاء ينتفضون ضد رئيس المحكمة الاجتماعية

مذكرة داخلية أجرت تعديلات على تشكيلات الهيآت والقضاة يعتبرونها خرقا للقانون

أثارت مذكرة  الداخلية لرئيس المحكمة الاجتماعية بالبيضاء، التي صدرت 16 ماي الماضي، وخصت إجراء تغييرات على تشكيلات بعض هيآت الحكم غضب قضاة  النادي بالبيضاء، لما اعتبروه مسا صريحا بالمقتضيات القانونية التي تنظم عمل القضاة والتي تفترض أن تعقد جمعيات عمومية استثنائية في حال وجود أي تغيير في ما تم الاتفاق عليه في الجمعية العمومية التي عقدت دجنبر الماضي.  وذكرت مصادر «الصباح» أن الخطوة الاحتجاج التي أقدم عليها القضاة في وجه رئيس المحكمة تهدف إلى التنزيل الحقيقي لمقتضيات الدستور بشأن استقلال السلطة القضائية واستقلال القاضي، وقطع الممارسات مع أي تدخل غير قانوني من أي كان حتى الرئيس المباشر، في ظل تجاوز للقانون على اعتبار أن من حقه إجراء  تغييرات في الهيآت إن ارتأى ذلك لكن القانون يفرض عليه أن يدعو إلى جمعية عمومية اسثنائية  لدراسة تلك التغييرات والتباحث في أسبابها، ولم تخف مصادر «الصباح» أن احتجاج القضاة ظاهرة صحية يراد من ورائها التأكيد على رغبتهم في التغيير.
واعتبر بلاغ صادر عن المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالبيضاء، أن ما أقدم عليه رئيس المحكمة يعتبر خرقا سافرا للمادة 6 من المرسوم الصادر في 16 يوليوز 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، والدورية الصادرة عن وزير العدل في 10 دجنبر الماضي، التي خصت مسألة عقد الجمعيات العمومية، وتزامنت مع عقد تلك الجمعيات بجل محاكم المملكة، وأكد خلالها وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، وجود بعض الاختلالات التي يعرفها التسيير الإداري للمحاكم من خلال تغيير الهيآت أو الشعب، دون الرجوع إلى الجمعيات العمومية، وأثارت غضب العديد من القضاة وكانت موضوع تشكي من قبل بعضهم ووصل الأمر في حالات معينة إلى رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بالبيضاء. وأقر الرميد في المذكرة بوجود بعض الاختلالات في عمل الجمعيات العمومية من خلال القول « بلغني أن مسؤولي بعض المحاكم يلجؤون إلى إدخال بعض التعديلات على برنامج توزيع الأشغال بين القضاة وتكليف بعضهم بمهام إضافية أو إعفاء بعضهم من مهام كلفوا بها بمقتضى الجمعية العامة، دون عقد جمعية عامة للمحكمة».
وأكد بلاغ المكتب الجهوي، أنه حسب الفصل 6 من مرسوم 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي فإن وضع برامج الجلسات وتشكيل الهيآت القضائية يتم عبر جمعية عمومية بمشاركة جميع القضاة والمسؤولين القضائيين داخل كل محكمة خلال شهر دجنبر من نهاية كل سنة، كما أن إحداث تعديلات ينبغي أن يتم عبر هذه الآلية القانونية، وهو ما سبق الإشارة إليه في دورية الوزير  الذي اعتبر أن الهدف من عقد الجمعيات العامة لمحاكم المملكة، هو استعراض ما حققته هذه المحاكم خلال السنة القضائية من منجزات بفضل تضافر جهود كل العاملين بها من قضاة وموظفين، والتداول في ما يمكن أن يؤثر على حسن سير العمل العادي بها لسبب من الأسباب وحشد همم القضاة لتطوير أدائهم ووضع برنامج الجلسات وتشكيل الهيآت القضائية، مع الحرص على إشراك الجميع في تقديم الاقتراحات المناسبة للرفع من الأداء الجيد للمحاكم في تحقيق العدالة ليكون القضاء حقا في خدمة المواطن، كما دعا إلى ذلك جلالة الملك في خطاب 8 أكتوبر 2010 بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية.
ودعا البلاغ رئيس المحكمة إلى عقد جمعية عمومية استثنائية لإجراء التعديلات الضرورية لحسن سير المحكمة وانخراطا في التطبيق السليم للقانون وصيانة الضمانات.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق