fbpx
مجتمع

الفنيدق … صرخة المهمشين

إيقاف شخصين وآباء وأولياء التلاميذ طالبوا بإبعاد المدرسة عن التجييش

من جديد خرج المحتجون بمدينة الفنيدق، الجمعة الماضي، للمطالبة بإيجاد حلول “سريعة” للمشاكل التي باتت مدينتهم تتخبط فيها منذ إغلاق المعبر الحدودي لباب سبتة، وتوقف الرواج التجاري الذي كان يتيحه للمئات ممن يوصفون بـ “ممتهني التهريب المعيشي”.

عرفت الجمعة الأخيرة من فبراير، التي تعد الجمعة الرابعة من عمر الاحتجاجات التي تشهدها الفنيدق، إيقاف شخصين يتراوح عمراهما بين 20 و 30 سنة، بعد أن حاولا، كما ذكرت مصادر «الصباح»، أن “يندسا” وسط النساء ليطلقا شعارات بعيدة عن مطالب المحتجين بمدينة الفنيدق، والمتمثلة في إيجاد بدائل ترفع عنهم شبح البطالة الذي طوقهم، مع قرار إغلاق معبر سبتة، الذي زادته وضعية حالة الطوارئ الصحية لمنع تفشي جائحة كورونا سوءا.

ومن أجل منع أي انفلاتات لاحتجاجات المتظاهرين بـ «كاستياخو» طالب آباء وأولياء التلاميذ بالمدارس العمومية بالفنيدق السلطات المحلية والأمنية “بتكثيف عملية المراقبة خارج أسوار المؤسسات التعليمية والبحث في مسألة وجود أغراب لأغراض مشبوهة في محيط المؤسسات.»

وذكرت مصادر»الصباح» أن الموقوفين وضعا رهن الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة التي سيحالان عليها، صباح اليوم (الاثنين)، للنظر في المنسوب إليهما. 

وأشرفت السلطات الإقليمية بعمالة المضيق- الفنيدق والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) على عملية إبرام عقود العمل لفائدة النساء المتضررات من الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا وإغلاق معبر باب سبتة، وهي العملية التي تندرج في إطار تنزيل البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لإقليم تطوان وعمالة المضيق-الفنيدق، ومكنت من إبرام 650 عقد عمل لفائدة مجموعة من النساء للاشتغال في وحدات صناعية متخصصة في إعادة تدوير النسيج، إلا أن شباب المدينة يرون أن هذه العملية التي اقتصرت على النساء “أقصتهم وحرمتهم من إيجاد بديل للبطالة التي صاروا يتخبطون فيها”، وهو ما وصفه أحد المحتجين بأنه “إقصاء ممنهج للرجال من مبادرة التشغيل المذكورة، وتفضيل للنساء، على اعتبار أنهن يقبلن بعروض ضئيلة للعمل».

من جهة أخرى أكدت “تنسيقية جمعيات الأمهات والآباء وأولياء أمور التلاميذ بمدينة الفنيدق»، أنها تواكب «بقلق شديد، ما يجري بالمدينة من احتجاجات ووقفات، كان لها تأثير سلبي على السير الطبيعي للعملية التربوية بالعديد من المؤسسات التعليمية بالمدينة”، موضحة أن الوقفات تعرف “انخراط بعض المتمدرسين مدفوعين من أطراف لا تراعي البتة مصلحتهم”، في وقت يبقى فيه هؤلاء التلاميذ “في أمس الحاجة للتركيز والتفرغ التام لدروسهم”، خاصة “أمام موسم دراسي استثنائي فرضته ظروف جائحة كوفيد 19».

وتقول التنسيقية إنه “إيمانا منها بحق التلاميذ في التمدرس والتحصيل الدراسي الطبيعي البعيد عن التجييش والاستغلال العشوائي للمدرسة العمومية”، فإنها تدعو “كل الأمهات والآباء وأولياء أمور التلاميذ إلى حماية أبنائهم من أي محاولة لاستغلالهم وإقحامهم في أمور قد تؤثر سلبا على تحصيلهم الدراسي”.

تحصين المدرسة
دعت “مختلف الجمعيات المدنية الفاعلة بالمدينة إلى لعب دورها الوطني في الوساطة والتوعية، خاصة في موضوع حماية وتحييد المدرسة العمومية من السجالات المجتمعية”، ودعوة سكان الفنيذق إلى “المساهمة الإيجابية في تحصين المدرسة المغربية، ضمانا لحق التلاميذ في تعليم لائق في ظروف جيدة”، مع مطالبة المديرية الإقليمية ومن خلالها رؤساء المؤسسات التعليمية إلى “القيام بدورهم التربوي، عبر تفعيل برامج الدعم التربوي والأنشطة المدرسية، وتفعيل خلايا اليقظة داخل المؤسسات لتدبير المرحلة وفق رؤية استباقية تحمي التلاميذ من أي انزلاقات قد تؤثر سلبا على ما تبقى من الموسم الدراسي”. 

يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى