fbpx
الصباح السياسي

استحقاقات 2021 … سوجود: تحـول فـي المنهجيـة

سوجود طالب بالاجتهاد لولوج الشباب البرلمان وفتح الباب أمام مغاربة الخارج

اعتبر عبد اللطيف سوجود، مفتش حزب الاستقلال بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان أن المشاورات الانتخابية دخلت استحقاقات 2021 بمنعطف تجاوز منطق فرض خارطة الداخلية نحو زمن مناقشة أرضية سياسية من تصور الأحزاب.

< بدأ البرلمان في مناقشة القوانين الانتخابية بعد المصادقة عليها من قبل المجلس الوزاري. في نظركم ما هو الجديد الذي حملته هذه النصوص؟
< وقع تحول في التعاطي مع الملف الانتخابي من الناحية المنهجية، إذ تجاوزنا منطق مناقشة المقترحات التقنية لوزارة الداخلية إلى مناقشة أرضية سياسية من إنتاج تصورات الأحزاب السياسية، في إطار عملية التشاور مع وزارة الداخلية التي تجاوبت مبكرا مع رسالة حزب الإستقلال لرئيس الحكومة الداعية إلى إحترام الآجال القانونية لإجراء الانتخابات والاستعجال بالخوض في القوانين خارج الضغط الزمني . من ناحية الجديد ، فإننا نثمن التدابير التي من شأنها تعزيز حضور النساء في المجالس المنتخبة، ونثمن تحويل اللائحة الوطنية إلى لوائح جهوية، مع إبداء التحفظ على تقليص حظوظ الشباب في الولوج للبرلمان، ونطالب بالاجتهاد في إيجاد مداخل لضمان حضور شبابي مهم في العمل التشريعي و الرقابي, وكذا فتح الأبواب أمام مغاربة الخارج لتعزيز تمتعهم بكل حقوق المواطنة الكاملة. مع الحرص على اعتماد شروط الكفاءة والاستحقاق في الترشيح .

< سارعت بعض الأحزاب بالإعلان عن الترشيحات. أين وصل التفكير في هذا الموضوع بحزب الاستقلال؟
< غير خاف على العيان وجود تحركات مكثفة لبعض الأحزاب السياسية في استقطاب المرشحين. ونسجل حركة ترحال قوية و غريبة من حزب لآخر، ونسجل بعض ممارسات الإغراء أو الضغط على بعض الكائنات الإنتخابية من أجل الترشيح بألوان معينة. و هذه ممارسات لا يمكنها إلا أن تساهم في تمييع وتشويه المشهد السياسي وتقوية ظاهرة العزوف وتعميق أزمة الثقة . أما بالنسبة إلينا نحن في حزب الاستقلال المهيكل والمنظم ويمثل مدرسة وطنية للتكوين، فإننا نملك خزانا مهما من الأطر والكفاءات، وهناك منافسة قوية على الترشيح بين أعضاء الحزب و يتم كما جرت العادة اعتماد مساطر ديمقراطية في إختيار المرشحين عبر الاحتكام للمؤسسات المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية .

< اختار حزب الاستقلال موقع المعارضة لعدة سنوات بجماعة البيضاء. ألم يحن الوقت بعد لتحمل المسؤولية؟
< يمكن القول إن حزب الاستقلال كان مغبونا في تجربة 2003، إذ أنه تصدر نتائج الانتخابات الجماعية بحصوله على 20 عضوا، ونسج تحالفا يتشكل عموده الفقري من أحزاب الكتلة الديمقراطية للظفر برئاسة المجلس الجماعي في شخص الإطار الكفء كريم غلاب . لكن و بكل أسف نزلت على الجميع عصا سحرية أزاحت مرشح الحزبو نصبت ممثل الاتحاد الدستوري الذي حصل فقط على ثلاثة مقاعد . واضطر الحزب بذلك إلى الالتحاق بالمعارضة. وأعيد السيناريو نفسه في انتخابات 2009 التي حصل فيها الحزب على 19 مقعد وضدا على إرادة الناخبين تم تجديد الثقة في العمدة السابق. إن حرمان حزب الاستقلال من الوجود في مكتب تسيير مدينة البيضاء كان بفعل فاعل و موقع المعارضة لم يكن اختيارا، بل فرض على الحزب قسرا. ونتيجة هذا الإقصاء الممنهج عرفت مدينة الدار البيضاء تسييرا عشوائيا افتقد للرؤية الإستراتيجية وللحكامة الجيدة و للكفاءة التدبيرية, لذلك لم ترق الآثار والنتائج لطموحات الملك .

< يروج بحزب الاستقلال أن بعض القيادات تحاول ممارسة الوصاية على أجهزته، هل تتفقون مع ذلك؟
< هناك بعض الجهات يحرجها تماسك و إنسجام قيادة حزب الإستقلال و تسعى جاهدة إلى إثارة التشويش عبر الترويج للإشاعات والأكاذيب المنسوجة في خيالها و ليس لها أثر في الواقع . ونضج قيادة الحزب يمثل الصخرة التي تنكسر عليها كل هذه المؤامرات . وللتذكير فإن قيادة حزب الاستقلال هي الوحيدة في الحقل السياسي المغربي التي تجتمع أسبوعيا حضوريا قبل الجائحة و عن بعد أيام الجائحة. وحاضرة بقوة من خلال بياناتها في كل القضايا الوطنية و منشغلة بكل اهتمامات الرأي العام الوطني. وهناك توزيع محكم للمهام داخل اللجنة التنفيذية ويشتغل المكلفون بالمهام في تناغم تام مع مقررات المجلس الوطني للحزب، وفي تكامل تام من أجل تنزيل مرتكزات الرؤية الإستراتيجية للحزب، وذلك بكل مسؤولية والتزام، وبعيدا عن أي تداخل في الاختصاصات أو تطاول على المهام, ما يفند كل الادعاءات المغرضة.

أجرى الحوار: ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى