fbpx
حوادث

فضيحة تزوير تهز التأمين

مستخدمون بشركات كبرى تلاعبوا في توكيلات لجر وسطاء أمام القضاء

أثار فاعلون في قطاع التأمين فضيحة تزوير توكيلات باسم مجلس إدارة شركات كبرى، من قبل مستخدمين لتقديم شكايات كيدية ضد وسطاء للتأمين يعانون صعوبة مالية، هدفها الزج بهم في السجن، بتهمة وهمية وهي خيانة الأمانة، رغم أن الاختصاص في حال وجود نزاع في هذا القطاع يعود للقضاء التجاري.

وأوضحت المصادر أن شكايات قدمت إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط، حول تورط مستخدمين في رفع دعاوى قضائية بناء على توكيلات مزورة، إضافة إلى تورط أحدهم في تزوير عناوين المستهدفين، ما تسبب في ارتباك للنيابات العامة بعد اعتقالهم بسبب الاختصاص المكاني، مشيرة إلى أن رئاسة النيابة أحالت تلك الشكايات على الجهات المختصة، وتم فتح تحقيق فيها من قبل الضابطة القضائية.
ومن بين ضحايا هذا التلاعب، وسيط للتأمين بأكادير، عمد مستخدم بالشركة الأم، تقديم شكاية ضده بخيانة الأمانة، وتعمد فيها تزوير عنوانه، بالادعاء أنه يمارس نشاطه التجاري بالبيضاء، ليتم اعتقاله بأكادير وإحالته على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع، الذي تنبه إلى هذا الخطأ الفادح، وأمر بالإفراج عنه، بعد تنقيطه وإدلائه بوثائق تفيد أن شركته بأكادير وليست العاصمة الاقتصادية.

وكشف فاعلون في القطاع، عن فضائح كبيرة تورط فيها مستخدمون بالشركات لتصفية حسابات ضيقة مع وسطاء للتأمين، يعانون صعوبات مالية بسبب الأزمة الاقتصادية التي يشهدها المغرب بسبب جائحة كورونا، بجرهم عن طريق التزوير إلى القضاء الزجري بتهمة خيانة الأمانة، رغم انعدام توفر أركانها المادية والقانونية، علما أن العلاقة التي تربط الوسيط بشركة التأمين تخضع في كل تفاصيلها إلى القانون التجاري.

وكشف متضررون عن جوانب من عمليات التزوير، بالقول إن القانون نص على أن أي شكاية تنوي تقديمها أي شركة مجهولة يجب أن تكون بتفويض أعضاء مجلس إدارتها، إلا أنه خلال معاينة بعض التوكيلات في قضايا رفعت ضد وسطاء التأمين تبين أنها لا تحمل أسماء أعضاء مجلس إدارة الشركة صاحبة الشكاية. كما أن بعض التوكيلات تحمل أسماء مديرين ومسؤولين في الشركة قدموا استقالتهم أو تم الاستغناء عن خدماتهم منذ سنوات طويلة، والهدف، حسب قولهم، التحايل على القضاء لجر وسطاء التأمين إلى متابعات قضائية.
ودعا الفاعلون في قطاع التأمين، إلى وقف هذه الخروقات التي وصفوها بالخطيرة ومعاقبة المتورطين بحكم أنهم خرقوا القانون بجر ضحاياهم إلى القضاء، رغم عدم توفر المصلحة والأهلية والصفة التي يلزمها القانون، والأكثر من ذلك التبليغ عن جرائم وهمية يعلمون بعدم حدوثها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى