fbpx
وطنية

موسم “الحياحة” في الجماعات

انطلاق صيد الرؤساء بحشود تتحرك عن بعد بحسابات حملات انتخابية سابقة لأوانها

أشعلت حسابات سياسية فتيل حملات انتخابية سابقة لأوانها، في محيط جماعات غارقة في مستنقع حروب ضد رؤساء حاليين يتلقون ضربات من خصوم ورؤساء سابقين، وأحزاب تخطط لقلب الخرائط الانتخابية في الدوائر، التي ضربت فيها الداخلية بسلاح العزل.
ووصلت شراسة المواجهة حد شل الجماعات بوقفات مزمنة بمداخل مقرات الجماعات باستغلال نقابات طامعة في كسب رهان انتخابات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ودخول سباق الوصول إلى العضوية في مجلس المستشارين، بالإضافة إلى النفخ في رماد ورش الأراضي السلالية، طمعا في الحصول على نصيب من كعكة تفويتات مشبوهة تتم رضوخا لابتزاز بعض المزايدين بحماية المال العام.
ولم تحرك الداخلية ساكنا لوقف مناورات تهدد بتعطيل مصالح المواطنين، سواء في المرافق الجماعية الخدماتية، أو بعرقلة عمل الموظفين والمنتخبين، كما هو الحال في إقليم مديونة، حيث لم يتردد رئيس جماعة الهراويين في توجيه نداء استغاثة لإنقاذ الجماعة من مخطط ينفذه الرئيس السابق انتقاما من خلفه، بعدما عزلته الداخلية في انتظار إحالته على القضاء للنظر في ملفات خطيرة اشتملت على ممارسات تدخل في إطار الغدر الضريبي والتلاعب في ميزانيات المياومين العرضيين، الذين يستعملون حاليا في حملات انتخابية سابقة لأوانها.
واتهم رئيس الجماعة المذكورة سلفه باستعمال خلاف عاد بين موظفة ورئيس القسم، الذي تشتغل فيه لنسف الجماعة، في إشارة إلى وقفة احتجاجية نظمها بعض موظفي الهراويين بسبب ما اعتبروه شططا في استعمال السلطة، من قبل الرئيس ونوابه في أمور التسيير.
لكن الشعارات لم تقف عند حدود المطالب المهنية، بل وصلت حد تحميل المكتب مسؤولية الوضع المهترئ، الذي تعيشه المنطقة، زاعمين وجود خروقات في البنيات التحتية والإنارة والتشوير والطرق، علما أن الرئيس الحالي استلم قبل أقل من سنة جماعة مهددة بشبح عطش سكانها، الغارقين في أمواج الأزبال المتراكمة.
وكشفت المفتشية العامة للداخلية تورط الرئيس السابق لجماعة الهراويين في تلاعبات بصفقات تزويد مناطق تعرف خصاصا كبيرا في المياه الصالحة للشرب، وخلصت إلى صرف 199.680 درهما لحفر آبار باعتماد مسطرة سندات الطلب.
وشملت استفسارات لجان الداخلية كذلك إعفاءات مشبوهة منحت لأصحاب الأراضي غير المبنية وتضريب أراض توجد في المناطق الخضراء، بالإضافة إلى ملف التلاعب في أجور الأعوان العرضيين ومنح “الكازوال.
وخيرت سلطات عمالة إقليم مديونة الرئيس المعزول بين حل مشكل الأزبال، المتراكمة في جميع أنحاء الجماعة، أوحل المكتب وانتخاب مكتب جديد، وفقا لمقتضيات المادتين 20 و21 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، لتجاوز “البلوكاج المتمثل في فشل المحاولة السادسة على التوالي لعقد دورة لبرمجة فائض من 800 مليون، لكن استمرار شلل الجماعة عجل بسقوطه وانتخب بديل عنه.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى