fbpx
حوادث

منخرطو ودادية يحاصرون أمين مالها

العملية تمت داخل ناد للفروسية بتمارة بعد أن ظل مختفيا لأزيد من سنة

تمكن منخرطو الودادية السكنية “بساتين البحر” بجماعة المنصورية، إقليم ابن سليمان، من اقتحام النادي الملكي المنزه بتمارة، ومحاصرة أمين مالها، الموظف بمجلس عمالة المحمدية، والذي كان فارا من العدالة لأزيد من سنة ونصف سنة، بعد صدور برقيتي بحث وطنيتين في حقه، من أجل إصدار شيك بدون مؤونة قيمته مليار ونصف مليار والنصب والاحتيال، وعدم تنفيذ عقد، والتصرف في مال مشترك بسوء نية، وخيانة الأمانة، وصنع عن علم إقرارات وشهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، واصطناع نفقات والتزامات في محررات تجارية واستعمالها، في انتظار إحالته مع الرئيس المعتقل على جلسة المحاكمة.

وعلمت “الصباح”، أن أمين المال ظل مختفيا طيلة مدة فراره داخل النادي الذي تعود ملكيته لبطل وطني في ركوب الخيل، ويشغل حكما بالجامعة وعضوا سابقا بها، إذ قبض عليه وهو بصدد ممارسة رياضته داخل النادي.

ولم تشفع محاولة تدخل عدد من مكونات النادي تخليص المتهم من قبضة المنخرطين، بل إن أحدهم هدد بإحضار بندقية صيد بذريعة “الهاجمين يموتو شرع”، غير أن إصرار المنخرطين كان أقوى إلى حين حضور رجال درك مركز المنزه التابع لسرية تمارة، التي قامت بإحالة المتهم على الشرطة القضائية بتمارة ومنها إلى الفرقة الولائية الجنائية بالبيضاء.
وتعرضت إحدى المنخرطات إلى تعنيف، تطلب نقلها على متن سيارة إسعاف إلى مصحة، في الوقت الذي التحق العشرات من المنخرطين بمقر النادي فور شيوع خبر القبض على أمين المال، خصوصا القاطنين بالرباط والبيضاء.

وتفجر ملف الودادية، إثر شكايات من المنخرطين، جاء فيها أنه منذ تأسيس الودادية بتاريخ أبريل 2015، انخرطوا فيها إلى أن وصل عددهم 200، وضعوا في حساب الودادية 10 آلاف درهم واجبا للانخراط، بالإضافة إلى تسبيق لا تقل قيمته عن 300 ألف درهم. وأكد المنخرطون، أنه منذ تأسيسها لم يقم المكتب المسير بعقد أي جمع عام سنوي للاطلاع على التقارير الأدبية والمالية لتتبع عمل وسير الودادية.

وأضافت شكاية المنخرطين، أنهم فوجئوا بالرئيس ومن معه، يعجزون عن تسديد مستحقات مالك الأرض، الذي سبق أن وضع شكاية تتعلق بإصدار شيك بدون مؤونة تبلغ قيمته مليارا وخمسمائة مليون سنتيم، رغم انطلاق الأشغال بها، وعدم قدرتهم أيضا على أداء ما بذمة الودادية لفائدة مقاولات البناء، ما دفعها إلى توقيف الأشغال، كما حصل عدد من المنخرطين بطرقهم الخاصة على وثائق، تفيد قيام المكتب المسير بصرف موارد مالية للودادية بطرق غير قانونية، منها تحويل الأموال إلى حسابات خاصة.

يشار إلى أن رئيس الودادية، قام رفقة أمين المال، بإبرام وعد بالبيع، للأرض التي توجد بالشريط الساحلي وتبلغ مساحتها الإجمالية حوالي تسعة هكتارات، مقابل 1450 درهما للمتر المربع، إذ سلمت لصاحب الأرض ثلاث دفعات عربونا، 500 مليون في المرة الأولى، و200 في الثانية، ومثلها في الدفعة الثالثة، قبل أن يتسلم شيكا من الموثقة يتضمن مليارا وخمسمائة مليون سنتيم، لتشرع الودادية بعد ذلك في عملية تجهيز الأرض، وبيعها للعموم، حيث اقتنى العشرات من الزبناء من داخل المملكة وخارجها بقعا بالودادية.

وأضافت المصادر ذاتها، أن صاحب الأرض طالب بتسديد مستحقاته كاملة والبالغة 12 مليار سنتيم، غير أن تماطل مكتب الودادية دفعه إلى اللجوء إلى الموثقة، ومطالبتها بباقي الشيكات، إلا أن الأمر لم يثمر أي نتيجة، ليتوجه للبنك من أجل استخلاص الشيك الموجود بين يديه، ففوجئ بعدم وجود مؤونة بالحساب، ما اضطره إلى تسجيل شكاية تتعلق بإصدار شيك بدون مؤونة ضد الرئيس وأمين المال.

كمال الشمسي (تمارة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى