fbpx
وطنية

لفتيت يدعو الولاة والعمال إلى التقشف

تبذير المال العام يغضب الداخلية وخطة جديدة لتدبير النفقات

توصلت المصالح المركزية لوزارة الداخلية بسيل من التقارير، التي تشكك في ذمة بعض رؤساء المجالس، وكيفية تعاطيهم مع المال العام، والإسراف في صرفه بطرق يكتنفها الكثير من الغموض. ولم تتأخر الوزارة في دعوة المنتخبين «الكبار»، قبل تعليق إمضاءاتهم، بسبب اقتراب تاريخ الحملة الانتخابية، إلى السهر على التدبير الأمثل لنفقات جماعاتهم الترابية في ما تبقى من السنة المالية الجارية.

ودعت مصالح وزارة لفتيت الرؤساء، بمختلف أشكالهم وألوانهم، في مذكرة مرفوعة إلى الولاة والعمال، إلى التقشف في الميزانية، والاعتمادات المخصصة لمواجهة الطوارئ. وتحسبا للتداعيات التي يمكن أن تخلفها الكوارث الطارئة على مداخيلها، فإنه يتعين التعليق المؤقت لعمليات الالتزام بالنفقات غير الضرورية.

واستنادا إلى مصادر في وزارة الداخلية، فإن هذا الإجراء سيمكن رؤساء المجالس الترابية من ضمان تغطية أمثل للنفقات الإجبارية لميزانياتهم والمصاريف الضرورية لتدبيرهم. ووفق المصادر نفسها، فإن الأمر يهم نفقات التسيير الضرورية، سيما المتعلقة بالرواتب والتعويضات القارة للموظفين الرسميين ونظرائهم، وأجور الأعوان العرضيين والتعويضات المماثلة، والنفقات المتعلقة بمستحقات الماء والكهرباء والاتصالات وواجبات الكراء، وبنفقات التسيير والتجهيز الاستعجالية والضرورية، التي يتم تحديدها بتشاور مع الولاة والعمال من قبل الرؤساء، وتضمن بلوائح تعد باشتراك بين الطرفين خصيصا لهذا الغرض، ويتم إرسالها إلى المحاسبين العموميين التابعين إلى الخزينة العامة.

وطالبت وزارة الداخلية الآمرين بالصرف بالحرص على التقيد التام بما جاء في دورية صدرت بهذا الخصوص، كما دعتهم إلى العمل على الوفاء بالالتزامات المالية لجماعاتهم الترابية تجاه المقاولات وتسريع وتيرة أداء مستحقاتها، وخاصة منها المقاولات المتوسطة والصغيرة، حتى يتسنى لها الوفاء بالتزاماتها المالية والحفاظ على مناصب الشغل.

ودعت الولاة والعمال إلى القيام بالعملية نفسها بالنسبة إلى نفقات وكالات تنفيذ المشاريع وشركات التنمية المحلية ووكالات التوزيع الواقعة تحت نفوذهم، بتشاور مع رئيسات ورؤساء مجالس الجماعات الترابية المعنية، أو الهيآت التابعة لها.

واستغل بعض الرؤساء توجيهات سابقة لوزارة الداخلية، تقضي القيام بتحويلات مالية لمواجهة جائحة كورونا، من خلال تخصيص أغلفة مالية لاقتناء القفف ومواد التعقيم، للتلاعب في المال العام، عن طريق النفخ المبالغ فيه للفاتورات، بتواطؤ مع شركات وممونين، وهو ما انتبهت إليه الوزارة الوصية، وطالبت المنتخبين بالتقشف. ودخلت هيآت تعنى بحماية المال العام على الخط، وأحالت ملفات رؤساء جماعات تطاردهم شبهة فساد مالي بسبب التحويلات نفسها، على محاكم جرائم الأموال، خصوصا بجهة الرباط سلا القنيطرة.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى