fbpx
أسواق

عيس: التجارة الإلكترونية فككت شبكة الوسطاء

الخبير المالي قال إنها المستقبل والقوانين المؤطرة وحماية المستهلكين مسألة وقت
قال الطيب عيس، رئيس جمعية أمل للمقاولات، إن الجائحة أعطت دفعة قوية للتجارة الإلكترونية، وبينت أهميتها، مبرزا أن التوجه العام اليوم في المغرب والعالم، هو تفكيك شبكة الوسطاء، الذين يربطون المنتج بالمستهلك. وأضاف الخبير المالي، أن التجارة الإلكترونية، لها مستقبل كبير بالمغرب، مبرزا أن مسألة الثقة والحماية والقوانين المؤطرة ، رغم وجود قدر لا بأس بهما، متروكة للمستقبل، ومرتبطة بوعي المستهلك ذاته بحقوقه. وفي ما يلي نص الحوار:
> هل يمكن القول إن المغرب يتوفر على مقومات سوق تجارية إلكترونية؟
> طبعا، هناك سوق كبيرة للتجارة الإلكترونية، وأخذت تتوسع وتتطور يوما بعد آخر، لكنها شهدت قفزة نوعية في مرحلة الجائحة، ويرتقب أن يكون لها مستقبل كبير في حصة من التجارة المغربية، وعلى المستوى العالمي فإن هذه التجارة أصبحت متطورة، وأضحت هي المستقبل.

> في خضم هذا التطور الذي تحدثتم عنه، هل تعتقدون أن معايير الجودة والضمان والنصوص القانونية كافية لضبط هذه السوق؟
> هناك بداية في هذا الصدد، ويجب أن تتطور في المستقبل، خاصة أننا أمام سوق جديدة ومعقدة، وفيها جوانب تتعلق بالأمن والحماية والتحويلات المالية والأداء الإلكتروني وغيرها، لكن يجب أن تواكب القوانين هذا التطور.
التوجه العام الموجود في المغرب والعالم اليوم، هو تفكيك شبكة الوسطاء، الذين يربطون المنتج بالمستهلك النهائي، لأن الزبون أصبح يتواصل مع المنتج الذي يقوم بإرسال السلعة بشكل مباشر، إذ على سبيل المثال، الخدمة التي تقدمها وكالات الأسفار، أصبحت مهددة، لأن الزبون يتواصل مع شركة الطيران ويحجز الفندق عبر هاتفه، دون الحاجة إلى خدمة تلك الوكالات.

> كيف تعلق على من يعتبر أن التجارة عبر الأنترنت لا تحظى بالثقة الكاملة من المستهلكين؟
> هذا أمر غير صحيح، لأن المغاربة نوعان، فيهم جيل جديد وجيل قديم، وجيل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة، يستعملون الأنترنت ويقضون به الكثير من أغراضهم.

> هل استعمال الأنترنت يعبر بالضرورة عن الرضى؟
> الاستعمال اليومي للأنترنت، يجعل مسألة الثقة ثانوية، لأنه يستعان به في عدد من الأغراض، ويمكن القول إن الجيل القديم ربما لديه تخوفات، عكس الشباب، ومن طبيعة الحال، أن الثقة تبنى بين المنتج والمستهلك.
> وبماذا تفسر نتائج بحث أجرته وزارة الصناعة حول مواقع التجارة الإلكترونية في 2018، الذي خلص إلى أن 99 بالمائة منهم لا يحترمون بنود قانون حماية المستهلك؟
> وهل في اعتقادكم أن المحلات التجارية بالمغرب، تطبق قانون حماية المستهلك؟ مسألة التشريعات والتقنين، تأتي مع الوقت وفي ما بعد، لأن التجارة الإلكترونية أصبحت واقعا، ومن هنا وجب على المشروع إصدار قوانين لتأطير ومسايرة وتأمين هذه التجارة الجديدة.

> كيف تقيم انخراط البنوك في هذه السوق، سواء تعلق بالأداء الرقمي أو الأداء بـ “الموبيل”؟
> في المغرب لا نواجه هذا النوع من المشاكل، هناك “مركز النقديات”، الذي يقوم بعمل جيد في هذا الصدد، خاصة بعد انطلاق عمليات الأداء بالموبيل، وتطور الأمر شيئا فشيئا، كما أن كافة البنوك أصبحت تتيح الأداء الرقمي بالبطاقة، إضافة إلى انتشار واسع للبطاقة البنكية بين المغاربة.

> تعتقدون أن مسألة حماية حقوق المستهلك تحتاج وقتا ومتروكة للمستقبل؟
> حماية المستهلك بالمغرب، ستتحقق بضغط من الزبون نفسه، حينما يشكل وعيا استهلاكيا جيدا، سيهتم بهذا الأمر سواء في التجارة العادية أو الإلكترونية وحتى في الأسواق الأسبوعية، فإذا كان يرغب في أكل صحي وخدمات وسلع ذات جودة، فإنه يطلبها من المنتج، الذي سيخضع له بالضرورة، وستفاعل مع هذا النقاش أيضا المشرع، من أجل وضع إطار قانوني يحقق الكرامة للمستهلك، ويوفر له سلعا وخدمات بالمعايير المطلوبة.

في سطور:
– خبير مالي ومحاسبتي
– رئيس جمعية أمل للمقاولات
– متزوج وأب لأطفال
أجرى الحوار: عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى