fbpx
حوادث

رشـوة بفواتيـر مـزورة

شكاية إلى جهات عليا فضحت عمليات مشبوهة لشركات مع مسؤولين

فضحت شكاية رفعت إلى جهات عليا بالدولة، مافيا الفواتير المزورة، تورطت فيها شركات استفادت من مشاريع عقارية، قدمت عمولات ورشاوي لمسؤولين لاقتناء عقارات بأثمنة رمزية، وتسهيل إجراءات إدارية والتغاضي عن خروقات في عمليات البناء.
وكشفت الشكاية أن شركات تواطأت مع مسؤولين فوتوا لها عقارات لإنجاز مشاريع عقارية بغير أثمنتها الحقيقية مقابل عمولات ورشاو، وأن المبالغ المسلمة من الشركات للمسؤولين، والتي تقدر بالملايين، أعدت لها فواتير مزورة لتبريرها في الوثائق المحاسباتية، عبر الادعاء أنها خصصت لتمويل عمليات البناء.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن عقارات فوتت بنصف ثمنها، مقابل أداء الشركات نسبة من “النوار” وعمولة، وأن المبالغ المسددة تسلم نقدا إلى شركات متخصصة في التلاعب في الفواتير، ويتم تحويلها إلى سندات بنكية وتوضع في حسابات بأسماء المسؤولين.
ومقابل هذه التلاعبات، استفاد مسيرو الشركات المعنية من تسهيلات إدارية والتأشير على مشاريعهم العقارية، رغم ما يشوبها من خروقات عديدة، يتم التغاضي عنها، من قبيل التلاعب في تصاميم المشروع السكني ، عبر تحويل عقارات مخصصة لمشاريع عمومية وفضاءات خضراء إلى عمارات وإقامات وبيعها للزبناء.
كما كشفت الشكاية أن التعامل مع مافيا الفواتير المزورة، مكن الشركات المتورطة من تهربات ضريبية بالملايير، إذ يتم الرفع من تكاليف الإنتاج عبر عقد صفقات وهمية، وبالتالي أداء مبالغ هزيلة للضرائب، في حين أن المبلغ الحقيقي قد يصل إلى 60 مليارا، ما يكبد الدولة خسائر بالملايير.
ولم يتوقف نشاط مافيا الفواتير عند هذا الحد، بل خلال عملية تفويت الشقق للمواطنين، يعمل مسيرو الشركة، صاحبة المشروع، على الاحتفاظ بالأموال المسلمة من قبل المواطنين في حسابها البنكي، وصنع فواتير جديدة بقيمتها المالية، والادعاء أنها خصصت لاقتناء مواد بناء وعقد صفقات مع شركات مختصة في هذا المجال، بهدف تقليص هامش الربح والاستفادة من تخفيضات ضريبية.
وأبرزت الشكاية أن مافيا الفواتير الوهمية لا تقتصر في تعاملاتها فقط على شركات عقارية، بل تتعامل أيضا مع شركات متخصصة في استيراد منتوجات متنوعة من الخارج، إذ يتم استغلال الفواتير للتهرب الجمركي وتسديد جزء يسير من الضرائب، والأمر نفسه بالنسبة إلى شركات تنتج مواد أساسية بالمغرب.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى