fbpx
أسواق

اقتصاد الحدود … السكتة القلبية

إغلاق المعابر تسبب في ركود اقتصادي بالمناطق الشمالية وعدد العاطلين يرتفع إلى 150 ألفا

أدى إغلاق الحدود بين المغرب وسبتة ومليلية إلى تدهور مستوى معيشة السكان بالمناطق المجاورة لهاتين المدينتين المحتلتين في الساحل الشمالي للمغرب، خاصة سكان الفنيدق والمضيق وتطوان والحسيمة والناظور، لكن الانعكاسات همت، أيضا، كل الذين يتعاطون للتهريب المعيشي في مناطق مختلفة من المغرب، والأثر الكبير سجل بالمناطق المتاخمة، التي يعتمد دخل نسبة كبيرة من سكانها على التهريب المعيشي الذي كانت السلطات تتساهل مع المتعاطين معه لدواع اجتماعية، بالنظر إلى أن هذه المناطق ظلت لعقود مرتبطة بجلب البضائع من المدينتين المحتلتين وإعادة بيعها لتوزع على مختلف المناطق المغربية، قبل أن تقرر السلطات العمومية، خلال السنة الماضية إغلاق الحدود ومنع مرور البضائع من النقط الحدودية، ما تسبب في فقدان عشرات الآلاف من الأسر مصدر رزقها.

منطقة حرة في خبر كان

وعدت السلطات بإنشائها بديلا للتهريب المعيشي

وعدت الحكومة، إثر إغلاق معبر سبتة، بإنشاء منطقة حرة للأنشطة الاقتصادية بالقرب من الفنيدق، حلا بديلا للتهريب المعيشي، إذ ستتيح هذه المنطقة، التي خصصت لها مساحة 10 هكتارات، للمتعاطين للتهريب فرص شغل جديدة، من خلال جلب البضائع وإعادة بيعها.
لكن الأشغال لم تنطلق حتى الآن وما يزال المشروع في طور الدراسة والتفكير، في حين أن وضعية ممتهني التهريب المعيشي تزداد تأزما، ما دفعهم إلى الخروج للاحتجاج للضغط على السلطات لإيجاد حلول بديلة تؤمن لهم مصدر رزق.
ولا تتوفر السلطات على أي تصور لتشجيع سكان هذه المناطق على استبدال نشاطهم بمشاريع مدرة للدخل، إذ سجل تدهور في النشاط الاقتصادي بهذه المناطق والمدن المجاورة لها.
ويطالب المتضررون بضرورة إيجاد حلول في أقرب الآجال، بعدما تدهور مستوى معيشة السكان بشكل كبير، إذ أن هذه المناطق تضم حوالي 10 في المائة من العدد الإجمالي للعاطلين بالمغرب، ما يمثل حوالي 150 ألف عاطل، جلهم كانوا يشتغلون في التهريب المعيشي.
وساهمت الأزمة الصحية وإجراءات منع التنقل في تأزيم الأوضاع أكثر، إذ كانت هذه المناطق تنتعش من الحركة السياحية، خلال فصل الصيف، وتعرف الحركة التجارية رواجا بفعل الإقبال الكبير للسياح الداخليين على الشواطئ الشمالية.
وتتواصل معاناة الأسر بالشمال في غياب أي إجراءات، من قبل السلطات المركزية، إذ أن إنعاش الاقتصاد بهذه المناطق يتطلب إستراتيجية ذات بعد وطني، من خلال تأهيل المنطقة وتمكينها من المشاريع المهيكلة، التي ستساهم في توفير فرص شغل بديلة عن التهريب.
ويطالب المتضررون، في انتظار ذلك، بتمكينهم من مصادر دخل لمواجهة تكاليف العيش

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى