fbpx
الأولى

تحت الدف

هلل وزراء في الحكومة لقرار تعويض مستخدمي الحمامات التقليدية، التي أغلقت بسبب فيروس كورونا.
لم ينتبه هؤلاء الوزراء إلى أن القرار جاء متأخرا، بشهور طويلة، وأن أسرا تشردت، بل من المستخدمين من باعوا ممتلكاتهم لإطعام فلذات أكبادهم، دون أن تتحرك الحكومة لإنصافهم، وماطلت شهورا لإحصائهم.
يشعر كثير من المغاربة أن حكومتهم تفتقد إلى رؤية لحل أزمات قطاعات، وفئات مازالت تنتظر الفرج، وهو شعور تظهره تصريحات مهنيين، ثم يتطور إلى احتجاجات تتحين بعض الجهات السياسية الفرصة لاستغلالها. لم يكن للحكومة أن تنصف مستخدمي الحمامات، لولا ظهور إرهاصات احتجاجهم في الشارع، فالحكومة لا تجتهد في حل الأزمات، بل تشتغل بمنطق ردود الأفعال.
قضايا كثيرة سقطت فيها الحكومة في سياسة اللامبالاة أو تأجيل الحل، إذ تسير في حقول ألغام “اجتماعية” تنفجر، بين الفينة والأخرى، فمستخدمو الحمامات نموذج لأزمات نفضت الحكومة يدها منها، وحين تندلع شرارة الغضب، تسارع إلى تلبية المطالب أو تحميل وزر تداعيات مشاكل إلى كورونا.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى