fbpx
وطنية

رئيس جماعة “يتبرع” بـ 120 هاتفا

تحقيقات تفضح خروقات وتورط رؤساء في فساد مالي

كشفت تحقيقات أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، عن تورط رؤساء جماعات ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية، في ارتكابهم خروقات مالية وإدارية وتسييرية. وأفادت مصادر «الصباح»، أن لجنة من المفتشية نفسها، مكثت نحو شهرين في مجلس يرأسه قيادي في «المصباح»، تبين لها أنه وزع 120 هاتفا، من النوع الرفيع، على مقربين من عائلاته ومحيطه وعائلات بعض المستشارين والموظفين من ذوي القربى.
وسجلت لجنة وزارة الداخلية، وفق منطوق التقرير، رفض الآمر بالصرف أداء النفقات المتعلقة بالتنزيل المالي، الخاص بمستحقات استهلاك كهرباء الإنارة العمومية واستهلاك الماء، رغم أنها مفتوحة بحساب المجلس خلال السنتين الأخيرتين.
وكشفت التحقيقات اعتماد أحد الرؤساء المنتمي إلى «المصباح»، بالأساس على سندات الطلب والعقود استجابة لحاجيات آنية، في غياب تام لبرامج توقعية واضحة، تنبني على تحديد الحاجيات المراد تلبيتها بشكل دقيق.
ورغم ارتفاع الاعتمادات المالية المخصصة للمجلس نفسه، الذي يوجد في جهة الرباط سلا القنيطرة، من 6.47 ملايين درهم سنة 2015، إلى 22.60 مليون درهم خلال السنتين الأخيرتين، فإن عدد الصفقات العمومية المبرمة من قبل المجلس نفسه، لم يتجاوز 4 صفقات عمومية خلال السنتين الماضيتين، و7 خلال 2017. وتبين للمفتشين أن مصالح المجلس تعتمد بالأساس على سندات الطلب والعقود، استجابة لحاجيات آنية، إذ أن اللجوء إلى الصفقات العمومية، لم يعرف تطورا بالوتيرة نفسها، التي عرفتها الاعتمادات المفتوحة.
وأظهرت التحقيقات انفراد الرئيس نفسه، الذي ينتظر أن يحال ملفه على القضاء، بكل مراحل عملية تدبير المصاريف بواسطة سندات الطلب. فمن خلال تفحص الملفات المرتبطة بسندات الطلب، تبين للجنة أن رئيس المجلس يقوم بمفرده بتحديد الحاجيات، وبإصدار الأوامر بالأداء، الشيء الذي يتعارض ومبادئ التدبير السليم، الذي يقتضي أن المكلف بكل قسم أو مصلحة بالمقاطعة، هو الذي يحدد حاجيات المصلحة أو المصلحة، ويشرف على عملية التسلم، في حين يتولى الآمر بالصرف عملية إصدار سندات الطلب ومراقبة التسلم والأمر بالأداء.
وتبين للجنة الافتحاص، أن الرئيس كان يحتفظ إلى غاية زيارة اللجنة، بملفات النفقات المتعلقة بالسنة المالية 2017، نظير سندات الطلب والعقود والصفقات بمكتبه، التي استلمتها منه اللجنة قصد الاطلاع عليها بحضور مدير المصالح.
وكشفت لجنة الافتحاص أن رئيس المجلس ذاته، لم يحترم مقتضيات المادة 53 من مرسوم محاسبة الجماعات المحلية، الذي ينص على أن الأمر بالصرف يجب أن يوقع على سندات الطلب بعد الإشهاد على أداء الخدمة من قبل رئيس المصلحة المختص، إذ تبين للجنة من خلال دراسة بعض سندات الطلب، أن الإشهاد على الخدمة تم من قبل رؤساء مصالح غير مختصين، ولا تندرج الخدمة في إطار اختصاصاتهم.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى