fbpx
وطنية

صراع تحت الحزام بين مسؤولين

بلغ الصراع بين مسؤولين وأساتذة بإحدى الكليات، مستويات تجاوزت كل الحدود، وتم اللجوء فيها إلى كل الوسائل، من قبيل السب والشتم بعبارات لا تليق بأساتذة ومسؤولين تربويين، تقابلها تهم بتزوير ملفات الترشح لمنصب عميد كلية، والاحتيال على الوزراء ورئيسهم، في مجلس الحكومة.

وحسب الوثائق والرسائل التي حصلت عليها “الصباح”، فإن جمعية حقوقية، تقدمت إلى رئيس النيابة العامة بشكاية، تطالبه بالتحقيق في تهم بالتزوير واستعماله، اقترفها عميد كلية في سبيل نيل المنصب، متهمين إياه بتزوير 50 وثيقة، ضمها في ملف الترشيح، الذي قدمه وزير التعليم العالي، أمام رئيس الحكومة والوزراء، من أجل اعتماده عميدا في إحدى الكليات.

ومن جانبه، قال العميد المعني في تواصل مع “الصباح”، إن “هذا الملف مفبرك ولا أساس له من الصحة، وإن الجمعية الحقوقية التي تقود هذه المعركة، لا مصداقية لها، وإن رئيسها أستاذ للتعليم العالي داخل الكلية ذاتها، ولا يقوم بعمله، ويتقاضى راتبه منذ 2003، دون أن يقدم الدروس لطلبته”.

وأرسل العميــد ذاته، رسائل نصية إلى “الصباح”، قال إنها منسوبة إلى رئيس الجمعية الحقوقية، والذي يعمــل أستــاذا في الكلية، تضم “عبارات نابية وقاسية جدا”، موجهة إلى رئيس شعبــة بالكلية نفسها، ووصفه بنعوت قبيحة وعبارات من تحت الحزام، موضحا أن هنـاك العديـد من الرسائل التي ستقــدم أمـام القضاء، تديــن هــذا الأستاذ بتهم السب والقـذف والتشهيـر، إضافة إلى تـوفــر العميد على ملفات أخرى تتعلق بالتقصير في أداء مهام تربوية داخل الكلية.

ومن جهــة أخــرى، فإن اتهــام العميد بالتزوير، لم يذكر فقط في الشكاية التي رفعت إلى رئيس النيابة العامة، بل كان موضوع مراســلات، بين أساتــذة يدعون استعمال أسمائهم وصفاتهم، ضمن الوثائق المزورة، وأن العميد استعملها لدعم ملف ترشيحه. ووجهت هذه المراسلات والشكـايـات إلى وزيــر التعليم العالي، وإلى رئيــس الجامعـة التي تقـع الكليــة تحـت نفوذها.

واحتج الأساتذة عينهم، على استعمال أسمائهم، مبرزين أن تلك الشكايات بمثابــة تبــرئــة لذمتهــم، وإبلاغ عــن تهـم تتعلق بالتزوير واستعمــاله، لكن بالمقابل فإن العميد المتهم، ينفي بشكل قاطــع هذه التهــم، واعتبر أنها تدخل ضمن تصفية حسابات، وأنها ردود أفعال لممثلي الفساد داخل فضاء الكلية، وأنهم يساومونه من أجل غض الطرف عن أعمالهم، التي وصفها بأنها تجليات للفساد وعدم أداء المهام، التي عينوا داخل الكلية من أجل أدائها.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى